باختصار

حروف وكلمات من نتاج فكر ذا فصول متغيره ، وقد تكون واقعا او نسج خيال وللجميع الحرية في كيفية التلق

الأربعاء، يوليو 16، 2014

مهارات التحفيز في التعليم



مقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين . وبعد

فتعد رسالة التربية والتعليم رسالة الأنبياء والمرسلين وهي أنبل وأشرف رسالة عرفتها الأمم عبر التاريخ ، ولا تزال تؤمن بأنها ضرورة لتحقيق التطور والنماء للأفراد وللمجتمعات ، ومن هذا المنطلق فإن المؤسسة الاجتماعية الموكلة بالتربية والتعليم بالأساليب المباشرة وغير المباشرة تعد من ضمن الحاجات الرئيسة للمجتمعات الطامحة في الاستثمار الرابح ، الاستثمار في الإنسان من أجل تطور الإنسان ورقيه .

ومن أجل قيام المدرسة بممارسة دورها الاجتماعي بكفاية عالية فلا بد من قيادة واعية فاعلة تدرك الأهداف والسياسات العامة ، وتكون قادرة على رسم الخطط اللازمة لتحقيقها ، فدور المدرسة في تطور مستمر نحو التربية الشاملة المتوافقة مع السياسات العامة والمحققة لطموحات وآمال المجتمع المتجدد المتطور

إن من أهداف ومهام القائد الناجح تحفيز الأفراد العاملين وتقديرهم والاعتراف بإنجازاتهم ومكافأتهم بمنحهم أشياء مادية ومعنوية ليست بالضرورة أن تكون مكلفة في مقابل جهودهم .
وهناك دليل واضح على أن المزيد من المؤسسات العامة وخاصة التربوية بدأت تدرك أن تحفيز وتقدير الموظف هو مسألة في صالح العمل ومن الضروري أيضا أن ندرك أن الأجر ليس وحده ما يعمل الأفراد من أجله ، فالموظفون يبحثون عن العديد من الأمور الأخرى نظير ما يكرسونه للمؤسسة من وقت وطاقة وجهد

وسنتطرق هنا في البحث عن ماهية التحفيز وكل مايتعلق به لاسيما في الميدان التربوي ودور القائد التربوي تجاه التحفيز وتفعليه

ما هو التحفيز؟
التحفيز هو : عبارة عن مجموعة الدوافع التي تدفعنا لعمل شيء ما .

ويقصد به ايضا التحريك للأمام ، وهو عبارة عن كل قول أو فعل أو إشارة تدفع الإنسان إلى سلوك أفضل أو تعمل على استمراره فيه . والتحفيز ينمى الدافعية ويقود إليها

الفرق بين التحفيز وبين الدافعية:

أن التحفيز يأتي من الخارج فإن وجدت الدافعية من الداخل التقيا في المعنى ، وإن عدمت صار التحفيز هو الحث من الآخرين على أن يقوم الفرد بالسلوك المطلوب .

النصوص الدالة عليه

أصل التحفيز وارد في القرآن والسنة من حيث :

أ- الحث على القيام بالعمل إن كان خيراً أو تركه إن كان شراً .

ب-الثناء على العمل إن كان خيراً أو ذمه إن كان شراً .

فمن الأصل الأول : قول الله تعالى : [ وسارعوا إلى معفرة من ربكم ..]الآية123 /آل عمران - [ ..فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ] النساء 71 ، وقوله تعالى : (.. لا يسخر قوم من قوم ..] الحجرات /11 .[… ولا يغتب بعضكم بعضا ] الحجرات /12 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ) الحديث رواه مسلم ، إلى غيرها من النصوص الشرعية .

ومن الأصل الثاني : قوله تعالى : [ … نعم العبد إنه أواب ] ص /40 ،[ إن تبدوا الصدقات فنعما هي ..] البقرة 271 ، [ وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ] ص/30 . وقوله عليه الصلاة والسلام : ( نعم العبد عبد الله لو كان يقوم الليل ) رواه البخاري ، وقوله صلى الله عليه وسلم لخالد : ( كنت أرى لك عقلاً رجوت الله ألا يسلمك إلا إلى خير ) . وقوله لأبي بصير ( ويل أنه مسعر حرب لو كان معه رجال ) والآيات والأحاديث في ذلك عديدة .



مستويات لحاجة التي تولد الدوافع حسب نظرية ماسلو

حاجة تحقيق الذات

حـاجات التقدير والاحترام
حــاجـات الانـتـمـاء والـمـــيـول
حــــــــاجــــــــــة الأمــــــــــــــــن
الـحـــــاجــــــات الـفــسـيـولـــوجــيـــة

إن ماسلو رتب الحاجات الإنسانية على شكل هرم تمثل قاعدته الحاجات الفسيولوجية الأساسية وتتدرج تلك الحاجات ارتفاعا حتى تصل الى قمة الهرم حيث حاجات تحقيق الذات ولا يمكن الانتقال إلى حاجة أعلى قبل إشباع الحاجة الأقل

وفقا للتقسيم الآتي : ـ

1 ـ الحاجات الفسيولوجية :

هي عبارة عن الحاجات الأساسية لبقاء حياة الإنسان وتمتاز بأنها فطرية كما تعتبر نقطة البداية في الوصول إلى اشباع حاجات أخرى وهي عامة لجميع البشر إلا أن الاختلاف يعود إلى درجة الإشباع المطلوبة لكل فرد حسب حاجته ، وأن العمل الذي يحقق هذه الحاجات إلى قدر معين سيكون موضوع قبول ورضا من العاملين

ب ـ الحاجات الى الأمن :

يعتمد تحقيقها على مقدار الإشباع المتحقق من الحاجات الفسيولوجية فهي مهمة للفرد فهو يسعى إلى تحقيق الأمن والطمأنينة له لأولاده كذلك يسعى إلى تحقيق الأمن في العمل سواء من ناحية تأمين الدخل أو حمايته من الأخطار الناتجة عن العمل وان شعور الفرد بعدم تحقيقه لهذه الحاجة سيؤدي إلى انشغاله فكريا ونفسيا مما يؤثر على أدائه في العمل لهذا على الإدارة أن تدرك أهمية حاجة الأمن للعامل لخلق روح من الإبداع بين العاملين .

ج ـ الحاجات الاجتماعية :

إن الإنسان اجتماعي بطبعة يرغب إن يكون محبوبا من الآخرين عن طريق انتمائه للآخرين ومشاركته لهم في مبادئهم وشعاراتهم التي تحدد مسيرة حياته ، وان العمل الذي يزاوله العامل فيه فرصة لتحقيق هذه الحاجة عن طريق تكوين علاقات ود وصداقة مع العاملين معه وقد أوضحت الدراسات أن جو العمل الذي لا يستطيع إشباع هذه الحاجات يؤدي إلى اختلاف التوازن النفسي لدى العاملين ومن ثم إلى مشكلات عمالية تؤدي إلى نقص الإنتاج وارتفاع معدلات الغياب وترك العمل وهذا يجعل التنظيم يفشل في تحقيق أهدافه .

د- حاجات التقدير :-

شعور العامل بالثقة وحصوله على التقدير والاحترام من الآخرين يحسسه بمكانته

هذه الحاجة تشعر الفرد بأهميته وقيمة ما لديه من امكانات ليساهم في تحقيق أهداف المشروع لهذا تعتبر من وظائف المدير لذلك إن المدراء الذين يركزون على حاجات التقدير كمحرك لدوافع العاملين تتحقق أهداف مشاريعهم على عكس من يقلل من إمكانيات الفرد في التنظيم هذا ويجعل الاستفادة منه محدودة ويخلق مشكلات بين الفرد والتنظيم .

هـ-الحاجة إلى تحقيق الذات :-

أي تحقيق طموحات الفرد العليا في إن يكون الإنسان ما يريد إن يكون وهي المرحلة التي يصل فيها الإنسان إلى درجة مميزة عن غيره ويصبح له كيان مستقل وتعتبر الحاجة إلى الاستقلال من أهم مكونات هذه الحاجة حيث تظهر منذ مرحلة الطفولة وتتطور مع تقدمه في العمر وينضج وبالتالي يبدأ بتحرر من الاعتماد على الغير .

وينظر الفرد الاستقلال في العمل عند منحة الحرية في تنفيذ الأعمال وبالتالي يستغل ما لديه من مواهب وقدرات فردية .

فوائد ونتائج التحفيز في المدارس

هناك العديد من الثمرات التي نجنيها من التحفيز ، والذي يعنينا في المجال التربوي عموما وفي الإشراف التربوي خصوصاً ما ينمو ويسمو مهنيا بالعمل في هذا المجال .

فمن ذلك على سبيل التمثيل لا الحصر :-

1- انخفاض معدل حركة المعلمين بين المدارس ( دوران العاملين ) .

2- انخفاض نسبة تغيب العامل ( في المجال التربوي ) وتأخره .

3- يكسب العاملين سلوكا إيجابيا أفضل .

4- تحقيق الأهداف التي خطط لها العامل أو رئيسه أو الدائرة ككل .
5- الطاقة والجودة في الإنتاج أي مقاربة مخرجات العمل التربوي إلى مدخلاتها قدر الإمكان



العوامل المؤثرة في فعالية نظام الحوافز

من العوامل المؤثرة في فعالية نظام الحوافز

1- التبعية : وهو أن يكون التحفيز تاليا مباشراً للعمل قدر المستطاع .

2- الحجم والنوع : من المناسب أن يكون حجم الحافز ونوعه وحجم العمل ونوعه بينهما تناسب .

3- إدراك سبب التحفيز : وهو أن يدرك المحفز لم حفز .

4- الثبات : فإذا حفز أحد العاملين في مجال ولم يحفز الآخر في المجال نفسه فالحافز غير ثابت .

5- التحكم : لا يصح أن يطالب العامل إلا بما هو قادر عليه .





العوامل المهمة في تحفيز العامل


يجب على المسئولين أن يهتموا بشكل خاص بثلاثة عوامل :
1-التعاون مع المؤسسة : يشعر العاملون بتحفز أكثر للعمل عندما يدركون أهمية التعاون مع المؤسسة التي يتعاملون معها .
2- القناعة: حينما يدرك العاملون أن ما يقومون به من عمل يشكل إضافة نوعية إلى عمل المؤسسة يتحفزون للاستمرار بنفس الجد والاجتهاد .
3- الاختيار: يشعر العاملون بالتحفز للعمل أكثر وبجدية عندما تعطيهم الصلاحية لاتخاذ القرار أثناء العمل ، ومع ذلك حاول أن تفتش عن طرق أخرى مناسبة للتشجيع : كمنحهم العلاوات ، أو توفير مكتب جديد ،أو إعطائهم يوماً ،أو يومين عطلة إضافية وهكذا . ولكن في كل الأحوال يجب أن تركز على العوامل التي تؤثر على حماس العاملين في العمل ؛ وخاصة العوامل الكامنة في داخل كل واحد منهم



أسباب معوقات التحفيز


حاول أن تفكر بالأسباب التي تجعل بعض العاملين لا يشعرون بأي محفز للعمل عندك وهل تعتقد أن أحد الأسباب التالية موجود في مكان عملك ؟
ü خوف أو رهبة من المؤسسة .
ü كثرة الإجراءات الشكلية التي ليس منها فائدة ، والتي يمكن اختصارها أو تجاوزها .
ü شعور العاملين بالقلق لوجود موعد محدد لإنهاء العمل .
ü تعارض وتقاطع الأوامر الصادرة من مصادر مختلفة .
ü قلة التدريب .
ü كثرة سوء التفاهم بين المسئولين والإدارة .
ü التقاطع بين أهداف المؤسسة بعيدة المدى مع الأهداف قصيرة المدى .
ü قلة التوجيه .
ü الأهداف غير واضحة .
ü قلة الوقت وقلة المصادر التي يحتاج لها لإنجاز العمل .
ü عدم اكتراث الإدارة بتقييم العاملين الجيدين وإسهاماتهم المميزة .



الوسائل المفيدة لكسب تعاون العاملين


o اعمل على بناء الشعور بالاحترام والتقدير للعاملين بإطرائهم والثناء على ما أنجزوه من أعمال جيدة .
o حاول أن تتحلى بالصبر ، وأشعر العاملين أنك مهتم بهم .
o أفسح المجال للعاملين أن يشاركوا في تحمل المسؤولية لتحسين العمل ، واعمل على تدريبهم على ذلك
o حاول أن تشعر العاملين الهادئين والصاخبين ، أو المنبسطين بالرضا على حد سواء .
o أشرك العاملين معك في تصوراتك ، واطلب منهم المزيد من الأفكار .
o اعمل على تعليم الآخرين كيف ينجزوا الأشياء بأنفسهم ، وشجعهم على ذلك .
o اربط العلاوات بالإنجاز الجيد للعمل ، وليس بالمعايير الوظيفية والأقدمية في العمل .
o اسمح بل شجع المبادرات الجانبية .
o شجع العملين على حل مشاكلهم بأنفسهم .
o قيِّم إنجازات العاملين ، وبيِّن القِيَم التي أضافتها هذه الإنجازات للمؤسسة .
o ذكِّرهم بفضل العمل الذي يقومون به .
o ذكرهم بالتضحيات التي قام بها الآخرون في سبيل هذا العمل .
o انزع الخوف من قلوبهم وصدورهم من آثار ذلك العمل عليهم إن كانت لها آثار سلبية .
o اجعل لهم حصانة من الإشاعات والافتراءات .
o كرر عليهم دائماً وأبداً بوجوب قرن العمل بالإخلاص .
o حاول أن تجعل مجموعات العمل متناسبة في التوزيع و المهام .
o حاول أن تتفاعل وتتواصل مع العاملين .
o حاول أن توفر للعاملين ما يثير رغباتهم في أشياء كثيرة



الطرق الأكثر شيوعاَ للتأثير على تحفيز العاملين


1. التحفيز عن طريق الخوف:
حينما تكون المؤسسة مهددة بالخطر فإنه يبذل معظم العاملين جهوداً استثنائية لزيادة الإنتاج ، كالحضور مبكراً ، أو حتى البقاء بعد انتهاء وقت العمل ، أو الاجتهاد أكثر مما تتطلبه طبيعة العمل .
وهذه الطريقة هي في الواقع طريقة مؤقتة ، ورغم أنها تسهم كثيراً في زيادة الإنتاج إلا أنها لا تعمِّر طويلاً ، وسرعان ما ينتهي تأثيرها بانتهاء الخطر ، وإذا رغب المسؤولون عن الشركة الاستمرار بتحفيز العاملين عن طريق الخوف ؛ فإن ذلك سيولد الشك في مدى استمرارية العمل والنفور منه لاحقاً .
2. التحفيز عن طريق الحوافز:
يعلن بعض المدراء عن مجموعة من الجوائز والمكافآت ، ويضعونها نصب أعين العاملين لشحذ هممهم ، ولكن السؤال .. ماذا بعد الحصول على هذه المكافأة ؟ وإلى أين سيقود ذلك ؟ ولهذا فإن الخطر الكامن في هذه الطريقة هو أن العاملين سيستمرون في توقع المكافآت كلما أنجزوا عملاً في الشركة، وبذلك سيكون مهمة المدراء التفكير باستحداث مكافآت جديدة لحث العاملين على إنجاز مايسند إليهم من أعمال وبخلاف ذلك لن ينجز العاملون إلا الحد الأدنى من العمل .
3. فرص التطوير الذاتي :
إذا أردت أن تتبع هذا المبدأ في تحفيز العاملين يجب عليك أولًا أن تصنع لدى العاملين المقدرة على تفهم الهدف الحقيقي من اختيارهم العمل في هذه المؤسسة ، وهو بناء مستقبل للمؤسسة ولهم ، وبالتالي فإن نمو المؤسسة وازدهارها إنما يعود على المؤسسة وعليهم بنتائج عظيمة ، وبذلك فإنهم سيضاعفون جهودهم لأجل ذلك



دور القائد التربوي في تحفيز المعلمين في الميدان التربوي:

المعلم في المدرسة يحتاج إلى التقدير والاحترام ، وخير ما يحقق له ذلك هو القائد التربوي ، كما يحتاج إلى تحقيق الذات بالجد والاجتهاد في عمله ليرضي ربه وممن يحثه ويرغبه بذلك القائد التربوي ، ويحتاج أيضا إلى الاستقرار في عمله ومن خير من يعينه في ذلك القائد التربوي ، ويساعد على تحقيق ذلك أيضا النظام التعليمي ككل .والتحفيز أو الحافز يقع ضمن الإطار الفلسفي للعلاقات الإنسانية الذي يتكون من :

1- الحافز .

2- الاختلافات الفردية .

3- المصلحة المشتركة .

4- الكرامة الإنسانية .

وليس معنى العلاقات الإنسانية مجرد البشاشة والابتسامة والسذاجة في التعامل وإنما التحفيز في ميدان العمل والإدارة هو : عملية تنشيط واقع الأفراد في وقت معين على تحقيق توازن بين رضاهم النفسي وتحقيق الأهداف المرغوبة .

ولذلك فإن التحفيز في علم الإدارة التربوية يشمل :-

1-دراسة سلوك الفرد وتحديد العوامل المؤثرة في سلوكه .

2-التأثير في سلوكه لتحقيق أهداف محددة .

ولعل من المهم - خاصة ونحن في ميدان الإشراف على الميدان التعليمي - أن نتحدث عن المعلم فحين ندرس سلوك المعلمين نجد أن كل واحد في سلوكه العملي لا يخلو من أحد أصناف أربعة :

1- معلم عالي الأداء عالي الدافعية . 2 - معلم عالي الأداء منخفض الدافعية .

3- معلم منخفض الأداء عالي الدافعية . 4- معلم منخفض الأداء منخفض الدافعية

ولكل واحد منها خصائصه وأسلوب التعامل الذي ينفع معه ، ويمكن أن يلاحظ ذلك من خلال الجدول التالي :-



مستوى المعلم

الخصائص التي يتميز بها


عالي الأداء

عالي الدافعية

1- لديه رغبة في تطوير مستواه ومستوى طلابه.

2- لديه الرغبة في مساعدة الزملاء لتحقيق أهداف المهنة.

3- يقدم أفكاراً وأنشطة بلا حدود.

4- يطبق أفكاره في الواقع المدرسي.


عالي الأداء

منخفض الدافعية

1- يملك خاصية الذكاء.

2- يدرك ما يجري حوله جيداً.

3- لديه أفكار تربوية.

4- لا يوظف أفكاره في الواقع المدرسي.


منخفض الأداء

عالي الدافعية

1- يملك الحماس والجهد والاهتمام.

2- لديه الرغبة في تحسين مستواه.

3- لديه الرغبة في تحسين مستوى طلابه.

4- ممارسته للعمل مضطربة وغير واقعية.


منخفض الأداء

منخفض الدافعية

1- لا يملك الحماس والجهد والاهتمام.

2- ليس لديه الرغبة في تحسين مستواه.

3- ليس لديه الرغبة في تحسين مستوى طلابه.

4- ممارسته للعمل مضطربة وغير واقعية ولا يفكر في التغيير.






ونحن حينما نقول عالي الأداء نقصد منه أن لديه القدرات التي تمكنه من الأداء الأفضل كما أن لديه معرفة بأسرار مهنته وصفاته :-

1- يستطيع تحديد المشكلات التي تواجهه .

2- يستطيع وضع عدد من الخطط التربوية المفيدة في الميدان .

3- يستطيع انتقاء أنسب الخطط لمواجهة المواقف التعليمية .

أما المعلم ضعيف الأداء فهو بعكس السابق ويتصف بما يلي :-

1- لا يستطيع تحديد المشكلات التي تواجهه .

2- لا يحسن التصرف حيال المشكلات التي تعترضه .

3- يستخدم عادة إجابة واحدة للتغلب على أي مشكلة تواجهه .

وحينما نقول إن المعلم عالي الدافعية فإننا نعني أن المعلم عنده دافع يدفعه نحو العمل والعطاء اي

انه:- 1- يعمل بدافع حب الآخرين والمصلحة العامة .

2- يهتم بالطلاب كأفراد من أجل تعاهد قدرات كل طالب .

3- يهتم بالجانب النوعي من العملية التعليمية .

4- يخصص وقتاً وجهداً كبيراً لخدمة الزملاء والمدرسة .

أما المعلم منخفض الدافعية فهو بعكس ذلك ، ويتصف بما يلي :-

1- يقدم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة .

2- يقدم الحد الأدنى من العمل .

3- يهتم بالجانب الكمي من العملية التعليمية .

4- لا يبذل جهداً أو وقتاً ذا قيمة لخدمة الطلاب أو الزملاء والمدرسة .

وبمعرفة جوانب سلوك كل فرد من خلال صفاته يمكن اختيار الأسلوب أو نوع التحفيز الذي يناسبه سواء عن طريق الترغيب والثناء والشكر أو الترهيب والسعي لوقوفه جيداً على مستواه الحقيقي ليتولى اختيار الحل المناسب قبل أن يتولى الآخرون ذلك .

ومن المهم أن نعرف أنه ينبغي لنا أن نفرق بين أن نحفز الناس لمصلحة العمل فقط ، وبين أن نحفزهم صادقين معهم راغبين في الخير لهم وساعين للارتقاء بمستواهم نحو الأحسن فالله أمرنا بالصدق ونهانا عن الكذب والنبي عليه الصلاة والسلام لم يحفز أحداً من الصحابة بالثناء عليه إلا بما فيه حقاً . فسمى عمر يالفاروق وأرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأقواهم في دين الله عمر وأشدهم حياء عثمان وأقضاهم علي

دو ر القائد التربوي والمعلم في تحفيز الطلاب:

1- استفد من احتياجات الطلاب الآنية:

يستطيع الطلاب التعلم بشكل أفضل عندما تلبي الحوافز في الفصل دوافعهم الخاصة للانخراط في المادة. من الاحتياجات التي يأتي بها الطلاب لحجرة الدرس، الحاجة لتعلم شيء ما من أجل إكمال واجب أو نشاط معين، الحاجة للبحث عن تجارب جديدة، الحاجة إلى مهارات جيدة، الحاجة إلى تخطي المصاعب والتحديات، الحاجة كي يكونوا أكفاء، والحاجة إلى النجاح وإلى عمل شيء جيد والحاجة إلى الشعور بأنهم مشاركون متفاعلون مع الآخرين. إن تلبية مثل هذه الاحتياجات هي مكافأة في حد ذاتها وهذه المكافآت تحافظ على فعالية التعليم أكثر مما تفعل الدرجات. على المعلم أن يضع واجبات للطلاب، وأنشطة أخرى داخل حجرة الدرس وأسئلة للنقاش لمعالجة مثل هذه الاحتياجات

2- اجعل الطلاب مشاركين فاعلين في التعلم:

يتعلم الطلاب بالممارسة أشياء كثيرة، كالعمل، والكتابة، والتصميم، والإبداع وحل المشاكل. إن السلبية تحبط حماس الطلاب وفضولهم. قم بطرح الأسئلة، لا تقل للطلاب شيئاً في الوقت الذي تستطيع فيه أن تسألهم، شجع الطلاب على اقتراح حل لمشكلة ما، أو لتخمين النتائج لتجربة ما .. قم بعمل مجموعات عمل صغيرة وابحث عن أساليب وطرق تؤكد المشاركة الفاعلة.

3- سل الطلاب عما يجعل حجراتهم الدراسية أكثر أو أقل حماساً واندفاعاً نحو التعلم.

طلب الباحث "ساس" من بعض طلابه أن يذكروا له حصتين، كان حماسهم في إحداهما عالياً جداً وكان في الأخرى حماسهم متدنياً للغاية. فقام كل طالب بعمل قائمة تحتوي جوانب محددة لحصتين أثرت على مستوى حماسه ، ثم التقى الطلاب بعد ذلك في مجموعات صغيرة كي يصلوا إلى إجماع حول المزايا التي تسهم في رفع وخفض مستوى حماسهم. وعلى مدى عشرين دورة قام "ساس" بوضع تقرير يحتوي على ثمانية نقاط رئيسة تؤثر على حماس الطلاب، ذكر فيه:

� حماس المعلم

� مضمون الدرس ومحتوى المادة.

� انتظام الدرس.

� مستوى الصعوبة في الدرس

� المشاركة الفاعلة للطلاب.

� التنوع في الدرس.

� الوئام بين المعلم والطلاب

� استخدام الأمثلة المناسبة والملموسة والمفهومة لدى الطلاب.



تبنَّ السلوكيات التعليمية التي تحفز الطلاب:

1- ضع دائماً أعلى التوقعات الواقعية لطلابك

وقد أظهرت الأبحاث أن لتوقعات المعلمين أثر كبير جداً على أداء الطلاب. فإذا كنت تتصرف على أنك تتوقع من طلابك أن يكونوا متحمسين ويعملون بجد ومهتمين بالدرس فسيكونون بالفعل كذلك. ضع توقعات واقعية للطلاب وأنت تضع الواجبات وتقدم العروض أو تقوم بالمناقشات أو تضع درجات الامتحانات. ولفظ "واقعية" يعني أن تكون معاييرك عالية إلى حد يدفع الطلاب لبذل أفضل جهد لديهم ولكن لا تكون عالية جداً إلى حد يدفعهم حتماً إلى الإحباط في محاولة لتلبية تلك التوقعات. ولتطوير الدافع نحو التحصيل يحتاج الطلاب إلى الإيمان بأن التحصيل أمر ممكن مما يعني أنه عليك أن توفر لهم فرصاً للنجاح في وقت مبكر.

2- أعن الطلاب على وضع أهداف لأنفسهم يمكن تحقيقها:

إن الفشل في تحقيق الأهداف غير الواقعية يمكن أن يصيب الطلاب بالإحباط. شجع الطلاب للتركيز على تحسنهم المستمر وليس فقط على درجاتهم في اختبار أو واجب ما. ساعدهم على تقييم تقدمهم بتشجيعهم على نقد عملهم بأنفسهم وتحليل نقاط القوة والضعف لديهم. على سبيل المثال، ضع في الاعتبار أن تطلب من طلابك أن يقدموا نماذج للتقييم الذاتي مع كل واجب أو اثنين.

3- أخبر الطلاب ماذا عليهم أن يفعلوا كي ينجحوا في مادتك:

لا تدع طلابك يناضلوا لاكتشاف ما هو مطلوب منهم. طمئنهم بأنه يمكنهم الأداء الجيد في مادتك وأخبرهم ماذا عليهم أن يفعلوا بالضبط كي ينجحوا. قل لهم ما معناه: "إذا استطعتم فهم الأمثلة التي على هذه الورقة فسيمكنكم اجتياز الامتحان. ومن يجد منكم صعوبة في فهم هذه الأمثلة فبإمكانه أن يسألني". أو يمكنك أن تقول: "هذه هي الطريقة التي يمكنكم بها فهم وتعلم هذا الدرس. هل يمكنني مساعدتك؟"

4- اعمل على تعزيز التحفيز الذاتي للطلاب:

تجنب الرسائل الإيحائية التي تعزز من نفوذك كمعلم، فبدلاً من أن تقول: "أنا أطلب منك أن .. .." ، "يجب عليك" ، "ينبغي عليك" يمكنك أن تقول: "أعتقد أنه يمكنك .. .. " أو "سأكون مسروراً إذا .. .."

5- تجنب خلق منافسة شديدة بين الطلاب:

إن التنافس ينتج عنه القلق، الذي يمكن أن يؤثر سلباً على التعلم. قلل من ميول الطلاب في مقارنة أنفسهم ببعضهم البعض. وقد كتب (بليغ 1971) أن الطلاب يكونون أكثر انتباهاً ويظهرون فهماً أفضل ويعملون أكثر ويحبون طريقة تدريسك بشكل أفضل عندما يعملون في شكل تعاوني في مجموعات بدلاً من التنافس كأفراد. امتنع عن الانتقادات العامة لأداء الطلاب وامتنع كذلك عن التعليقات أو التصرفات التي تضع الطلاب في مواجهة بعضهم البعض

6- كن متحمساً في مادتك:

إن حماس المعلم عامل مهم للغاية في تحفيز الطالب. فإن كنت تشعر بالسأم والملل واللامبالاة فإن الطلاب سيكونون كذلك. وعادة يأتي حماس المعلم من ثقته بنفسه ومن انفعاله بالمحتوي الذي يقوم بتدريسه ومتعته الحقيقية في التدريس. وإذا لم تجد في نفسك رغبة حول درس ما فكر في نفسك وفي ما يجذبك إلى مجال الدرس وإلى طلابك. أو تحدى نفسك من أجل استنباط أكثر الطرق إثارة لتقديم المادة للطلاب مهما كانت هذه المادة نفسها مملة بالنسبة إليك.

7- استغل نقاط القوة لدى الطلاب واهتماماتهم:

حاول أن تعرف شعور الطلاب تجاه مادتك وما هي توقعاتهم، ثم حاول بعد ذلك وضع الأمثلة التي تربط محتوى المادة باهتمامات الطلاب وخبراتهم. على سبيل المثال يمكن لمعلم مادة الكيمياء أن يستغل بعض وقت الدرس في شرح اسهامات الكيمياء في حل المشاكل البيئية. وضح كيف يمكن لمضمون مادتك وأهدافها أن تساعد الطلاب في تحقيق أهدافهم التعليمية والمهنية والشخصية.

8- دع الطلاب يختارون الدرس:

عندما يكون ذلك ممكناً، دع للطلاب حرية اختيار درس اليوم. أعطهم خيارات عدة ودع لهم حرية الرأي في اختيار الدرس أو الموضوع الذي يودون استكشافه بمزيد من التعمق.

9- زد من صعوبة المادة كلما اقتربت من منتصف الفصل الدراسي:

أمنح الطلاب فرصاً للنجاح في بداية الفصل الدراسي ، وعندما يشعر الطلاب بأنهم يستطيعون النجاح ، قم تدريجياً بزيادة مستوى صعوبة المادة. وإذا كانت الواجبات المنزلية والامتحانات تشتمل على أسئلة سهلة وأخرى صعبة جداً فإن كل طالب ستكون لديه الفرصة لتجربة النجاح والتحدي.

10- نوِّع في طرق التدريس الخاصة بك:

إن التنوع يوقظ مشاركة الطلاب في المادة وحماسهم فيها. اكسر الروتين من خلال التنوع في طرق وأساليب التدريس في مادتك: توزيع الأدوار على الطلاب ، المناقشات ، تبادل الأفكار ، طرق العرض السمعية والبصرية ، استخدم ضيوفاً متحدثين بين الحين والآخر ، ومجموعات العمل الصغيرة.

11- التركيز على الإتقان والتعلم بدلاً من الدرجات:

كتب الباحث "أميس" تقريراً عن اثنين من معلمي الرياضيات بالمدارس الثانوية. كان أحدهما يعطي طلابه درجات في كل واجب منزلي ثم يحتسب الواجب المنزلي بثلاثين في المائة من درجة الطالب الكلية في الامتحان. وأما الثاني فكان يطلب من طلابه أن يقضوا وقتاً محدداً في أداء واجباتهم المنزلية (ثلاثين دقيقة كل ليلة) ثم يدونوا أسئلتهم للفصل في المشكلات التي لم يستطيعوا إكمالها. كان هذا المعلم يصنف الواجبات المنزلية بـ "مرضية" و "غير مرضية" ثم يتيح للطلاب الفرصة كي يقوموا بأداء الواجب المنزلي مرة أخرى ثم يحسب درجاته بعشرة في المائة من الدرجة النهائية. وعلى الرغم من أن الواجب المنزلي كان يشكل جزءً يسيراً من درجات المادة كان هذا المعلم الثاني الأكثر نجاحاً في تحفيز طلابه للأداء الجيد في الواجبات المنزلية. ففي الصف الأول كان بعض الطلاب يستسلمون بدلاً من المخاطرة بتقييمات متدنية لمقدراتهم. وفي الفصل الثاني لم يكن الطلاب يجازفون بتقييمهم لأنفسهم في كل مرة يقومون فيها بأداء الواجب المنزلي بل كانوا يحاولون التعلم وكانت الأخطاء شيئاً مقبولاً يمكنهم التعلم والاستفادة منه.

يوصي الباحثون بعدم التشدد في إعطاء الدرجات و التخلص من الأنظمة المعقدة في توزيعها، كما ينصحون كذلك بعدم استخدام الدرجات لضبط السلوكات غير الأكاديمية (على سبيل المثال إعطاء درجات متدنية لمن يتغيب عن الحصص)

. وينصحون بدلاً من ذلك بإعطاء واجبات منزلية بلا درجات والتشديد على رضا الطلاب الشخصي في أداء الواجب ومساعدتهم في تقييم تقدمهم.

12- ضع إختبارات تشجع نوع التعلم الذي تريد أن يحققه الطلاب:

سيتعلم كثير من الطلاب ما هو ضروري للحصول على الدرجات التي يرغبون فيها. فإذا كنت تؤسس إختباراتك على حفظ التفاصيل فإن الطلاب سيركزون على حفظ الحقائق، وإذا كانت اختباراتك تؤكد على تجميع وتقييم المعلومات فإن الطلاب سيكونون محفزين لممارسة تلك المهارات عندما يدرسون.

13- تجنب استخدام الدرجات كنوع من التهديد:

وكما أشار الباحث ماكيشي فإن التهديد بالدرجات المتدنية يمكن أن يدفع بعض الطلاب إلى العمل الجاد لكنه قد يدفع البعض الآخر إلى اتباع أساليب أكاديمية غير نزيهة وسلوكات ونتائج عكسية الأخرى.

14- أعطِ الطلاب ملاحظات بأسرع ما يمكن:

قم بإعادة أوراق الاختبار إلى الطلاب فور الانتهاء منها وكافيء المتفوقين علانية وفي الحال. أعط تعليقاً على أأااا العمل الجيد الذي قاموا به وكيفية الوصول إلى مزيد من التحسن. يمكن أن تكون المكافأة بسيطة كأن تقول مثلاً أن أداءهم كان جيداً مع بيان السبب الذي جعله جيداً واذكر بعض أسماء الطلاب في حديثك، مثلاً: "إن إجابة الطالب زيد لسؤال التلوث جمعت كل الأفكار التي كنا نناقشها

15- مكافأة النجاح:

إن كلا من التعليقات الايجابية والسلبية تؤثر في التحفيز، لكن تشير الأبحاث باستمرار إلى أن الطلاب يتأثرون بالملاحظات الايجابية بشكل أكبر. امتدح بناء الطلاب لثقتهم بأنفسهم وكفاءتهم واحترامهم لذواتهم، واعترف بالجهود المخلصة حتى ولو كانت نتائجها أقل مما هو متوقع منها. إذا كان أداء الطالب ضعيفاً دعه يدرك أنك تعتقد أن بإمكانه أن يتحسن وينجح بمرور الوقت.

16- قم بتعريف الطلاب بالأعمال الجيدة التي قام بها أقرانهم:

شارك الأفكار والمعارف والانجازات التي قام بها فرادى الطلاب مع الفصل ككل، وذلك بأن تنسخ الأعمال الجيدة في أوراق وتقوم بتوزيعها على الفصل وامنحهم وقتاً لقراءتها ومراجعتها ثم اطلب منهم كتابة نقد مختصر لهذه الأعمال.

17- كن محدداً عند إعطاء الملاحظات السلبية:

إن للملاحظات السلبية أثر قوي للغاية ويمكن أن تؤدي إلى خلق مناخ سلبي في حجرة الدرس. فإذا لمست ضعفاً في طالب ما، وضح في تعليقك الجزء المحدد الذي ترى فيه هذا الضعف وليس في شخص الطالب. حاول أن تلطف تعليقك السلبي بامتداح الجوانب التي أحسن فيها الطالب صنعاً.

18- تجنب التعليقات المهينة:

إذا اتبعت هذه الخطوات فإن طلابك سيتعلمون كيف يعملون بجد لحل المشكلات التي تواجههم كما سيجربون إحساساً بالانجاز والثقة بالنفس ستزيد حتماً من دافعيتهم للتعلم.

اعداد أحمد " همسات بوح "
المراجع :

1- فن تحفيز العاملين : المؤلف:Anne Bruce - James s . Pepitone
نقله إلى العربية: بيت الأفكار الدولية

2- استراتيجيات التحفيز الفعال نحو أداء بشري متميز. المؤلف : علي محمد عبد الوهاب دار النشر: دار التوزيع والنشر الإسلامية

3- كيف تصبح إداريا ناجحا : عبد القادر الشيخلي

مقال وتعليق





معارض باذخة وبيئات مدرسية طاردة
ربما من باب الصدفة المحضة أن تتزامن انطلاقة المعرض والمنتدى الدولي للتعليم الذي تنظّمه هذه الأيام وزارة التربية والتعليم مع إصدار سمو أمير المدينة المنورة توجيهاته بسرعة إخلاء مبنى مدرسة عبد العزيز الربيع الثانوية بالمدينة, ونقل الطلاب إلى إحدى المدارس القريبة ريثما تتم معالجة وضع المبنى, أو توفير مبنى بديل وإيجاد حلول سريعة تكفل سلامة الطلاب مستقبلا.. وبالمناسبة فإن توجيهات سموه بنيت على تقرير قدَّمه الدفاع المدني يوضح وضع المبنى وتهالكه وخطورته على الطلاب والعاملين ولم يبن على أي تقارير من الجهة المعنية وهي إدارة التربية والتعليم بالمدينة المنورة ما يكشف النقاب عن الخلل الواضح في إدارة المشاريع والصيانة والجهات المسئولة عن المباني المدرسية.

هذه المفارقة الصارخة بين بذخ الوزارة في الصرف غير المحدود على المؤتمرات والمنتديات والمعارض والتقتير على الجوانب الرئيسية للعملية التعليمية ومنها المدرسة وبيئتها توضح انقلاب المفاهيم وعدم استيعاب المسيّرين لدفة التعليم للأولويات, وهي من المبادئ البديهية في التخطيط. لا ننكر أهمية اللقاءات والمعارض والمؤتمرات والانفتاح على العالم لاكتساب المعارف والخبرات الجديدة وإرسال الوفود للدول الأكثر تقدماً والمشاركة في المناسبات الدولية التي تبرز مكانة المملكة أمام الآخرين. لكن متى تركز الوزارة جهودها في هذا الاتجاه الهام وليس الأهم؟ الأمر ببساطة إذا تمكّنت من الارتقاء الكامل وليس الجزئي ببيئة المدرسة, وهي التي تمثّل الجانب الأهم والأولوية التي كثر الحديث عنها. البيئة في كثير من المدارس وبخاصة المستأجرة والحكومية القديمة والمتهالكة والتي يصل عمر بعضها إلى أكثر من ثلاثين سنة تنعدم فيها التهوية الجيدة والإضاءة الكافية والمياه الصالحة للشرب والملاعب والتي إن وجدت فهي ترابية تتسبب في إصابة الطلاب بضيق التنفس والربو, ناهيك عن تواضع قاعات التدريس وانعدام المختبرات، وأنا لا أبالغ فهذه النماذج موجودة في المدن الرئيسية مثل الرياض وجدة والدمام أما القرى ففيها نماذج لا تسر الخاطر.

هذا هو واقع البيئة المادية في معظم مدارسنا وهو واقع في أغلبه لا يسر ولا يحقق طموح قيادة هذه البلاد في تقديم تعليم نوعي ينقلنا لمجتمع المعرفة، ولا يرضي المواطنين. الغالبية من طلابنا لا يرغبون في الذهاب للمدارس إلا تحت ضغط أسرهم, وتتزايد نسب الغياب وتبلغ الذروة عند اقتراب مواعيد الاختبارات والإجازات، حتى إن المدارس تخلو من الطلاب والطالبات تماماً في الأسبوع الأخير. قم بزيارة لأي مدرسة ولو من الخارج في هذا التوقيت لن تجد أحداً, بل إن تباشير الغياب تلوح في الأفق عادة قبل النهاية بأسبوع. تحولت المدرسة إلى بيئة طاردة غير محفزة للطلاب بتجهيزاتها الفقيرة, وحتى الجو الإنساني هبط إلى أدنى مستوياته, وتوترت العلاقة بين المعلمين والطلاب، إذ لا يوجد أي تهيئة نفسية, وتناقص الاهتمام بالمعلم قائد عمليات التربية والتعليم حتى هذه المعارض والمنتديات لا يُدعى لها ألا أعداد محدودة من المعلمين, وتبقى الأكثرية مغيبة تماماً ما انعكس على نفسيات المعلمين وأدائهم، إذ ساد الإحباط واليأس أجواء المدرسة فكيف يعطي المعلم وهو لا يزال يرى أن حقوقه منقوصة، ثم كيف تطبّق الوزارة مناهج جديدة لم تدرب المعلمين عليها؟!

بيئة مدرسية مترنحة بتجهيزاتها ومعلميها ومناهجها لا بد أن يمر إصلاح التعليم عبرها لا عبر المعارض والمنتديات والسفريات السياحية, والصرف ببذخ على جوانب هامشية لا تمس المدرسة مباشرة

كتبه د. عبدالرحمن الشلاش
صحيفة الجزيرة العدد14387
يوم السبت 26 /03 /1433


**************
التعليق:

لقد اشار الدكتور عبدالرحمن في مقاله المنشور في صحيفة الجزيرة في العدد14387 يوم السبت 26 /03 /1433 هـ إلى ازدواجية وتناقض في جهود وزارة التربية والتعليم فيما يخص الاهتمام بالتعليم والتفريق بين الاهم والمهم

حيث ان الوزارة تصرف الأموال الطائلة لإقامة المعارض والندوات وذلك ابان استضافة الوزارة المنتدى الدولي للتعليم والذي سيقام بعد ايام واغفلت جانب مهم الا وهو العملية التعليمية وما تحتوية من " معلمين وطلاب ومناهج ومبنى مدرسي "

في نظري انه من الاهمية بمكان اقامة واستضافة المعارض والمؤتمرات والتي من هدفها ان تسهم في تطور التعليم لدينا لما يتم من خلالها الاطلاع على تجارب الاخرين وتبادل الخبرات معهم ومناقشة قضايا التعليم , ولكن لا افراط ولا تفريط

واشار الكاتب الى واقع التعليم اليوم وما يحتاجه من جهود كبيرة لكي تتحق اهدافه , وبالفعل ان تعليمنا اليوم يحتاج الى كثير من الوقفات لتصحيح مساره ولعل مخرجات اليوم اكبر دليل على ان هناك خلل كبير في تعلمينا ومنها مدى موائمة تلك المخرجات لسوق العمل لدينا

ولناخذ مثلا المباني المدرسية , حيث ان هناك قصور في تجهيزات بعض المدارس والتي تفتقد الى اقل وسائل السلامة كما حصل في مدرسة للبنات في جدة والتي كانت تفتقد الى وسائل السلامه وراح ضحيتها بعض الطلبات حيث تعرضت المدرسة لحريق هائل والضحية تلك المعلمات والطالبات

وكانت تلك المشكلة نذير خطر وجرس تحذير للوزارة حيث هرعت الوزارة بإصدار التعاميم لفحص وسائل السلامة في المدارس

وأتساءل هنا هل نحن بحاجة الى ضحايا حتى نكتشف أخطاءنا ؟؟

في نظري اننا بحاجة الى التفكير في الية صيانة المدارس لدينا وتوفير وسائل السلامة , بل ايضا في تخطيط وشكل المبنى المدرسي ومدى الاستفادة من المبنى المدرسي بما يعود من النفع على المجتمع من جهة والمدرسة من جهة اخرى .

فبالنظر الى واقع تلك المدارس نجدها جامدة فقط ولا يستفاد منها الا وقت محدد الا وهو الدوام المدرسي

فلماذا لا نجعلها مؤسسات اجتماعية تفيد المجتمع من جهة وتفيد المدرسة من جهة اخرى , فمثلا تقام فيها أندية طلابية مسائية ويكون ريعها للمدرسة وهناك تجارب كثيرة لهذه الاعمال ولعل تجربة الهيئة الملكية بالجبيل خير شاهد حيث تقام المناشط الاجتماعية والأندية المسائية في المدرسة نفسها طوال العام الدراسي وبالتاي اصبحت المدرسة بالفعل جزء من المجتمع وأصبحت بيئة جاذبة للتعليم

أيضا مسألة المناهج ومناسبتها لتصدير مخرجات تتوافق من سوق العمل لدينا , فالواقع يشهد وهو خير دليل على تعليمنا العام ,حيث يتخرج الطالب من المرحلة الثانوية وهو غير مهيأ لسوق العمل

إن مناهجنا بحاجة إلى تطوير وفق حاجات المتعلم ووفق متطلبات سوق العمل .

هموم التعليم كبيرة وكثيرة , لكن سأضل متفائلا بتلك الجهود المبذولة من قبل خادم الحرمين الشرفين وعنايته الخاصة بالتعليم


الثلاثاء، يوليو 15، 2014

محمد بن أحمد الرشيد





الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

اننا في التعليم لا يمكن أن تتفق كل الرؤى على شخص!
في التربية لا يمكن أن تجتمع كل الأصوات على طريقة! في الحياة ليس هناك عمل يمكن أن نقول عنه إنه عمل كامل! في العدل والإنصاف ليس هناك مسؤول كله سوء أو كله حسن!..
هكذا نحن إذاً، نعبر بآرائنا إلى الحياة وتفصيلاتها دون أن ندرك أننا نحتاج إلى رؤية وبصيرة وصدق، وكذلك إنصاف وتجرُّد!

لا أعتقد أن كلَّ منتقدي الوزير الأسبق للتربية والتعليم في المملكة العربية السعودية، الدكتور محمد بن أحمد الرشيد، يستطيعون مسح جهوده في التربية والتعليم بحجة أن المعلِّم في عهد وزارته فَقَد حقوقه وبعض مستحقاته! ولا يمكن لمحبيه أن يتجنبوا آراء منتقديه لأدائه في الوزارة بحجة أن المنتقدين لم يفهموا توجهاته بشكل جيد، ولم يستوعبوا خطواته التي يعتقد بعضنا أنها كانت سريعة إلى درجة أن باتت الخطوة فيها تحرق الأخرى؛ فاتخذوا الخيار الأسهل، وهو أن يكونوا أعداء مخلصين لتلك الآراء والتوجهات منذ بداية تشكلها

لكن من غير المقبول أن يأتي اليوم من ينسف كل تلك الجهود بحجة أن الوزير الرشيد لم يقدم شيئاً، وليس آخرها ما يفعله بعض المتسائلين في ردودهم على طرح الدكتور محمد بن أحمد الرشيد ورؤيته الواقعية والآنية عن التعليم العام أو العالي؛ فيسألون السؤال ذاته، لكن هذه المرة بشيء من الانتقاص "ماذا قدم الوزير الأسبق محمد بن أحمد الرشيد للوزارة في وقته حتى يأتي الآن وينظِّر؟!".

ولعل المنتقدين - وهم كثيرون - لرؤية الدكتور محمد، أو المعترضين جملة وتفصيلاً على كلامه، لا يعلمون أن هناك أشياء كثيرة فُعلت إبان وزارته التي امتدت ثماني سنوات، وإلا لما اختلف حوله كثير من الكتَّاب والتربويين في زمنه وبعد رحيله، ولعل المراقِب الجيِّد لما كُتب أو قيل من خُطَب أثناء وجود الوزير الرشيد داخل الوزارة يدرك جيداً أنها لم تكن لتثبت في أفئدة وعقول بعض المنتقدين لولا أنها خدمت بشكل فاق خدمة التعليم ونهوض التربية آنذاك!

لسنا هنا في موقف الدفاع عن زمن الرشيد؛ ففيه أخطاء، ربما لا يكون له يد فيها، كما فيه أشياء صائبة، كان له الفضل الكبير فيها، وهذه طبيعة العاملين

ان التربية والتعليم اليوم بحاجة كبيرة إلى تنظير يساعد المنفذين الفاعلين على عمل الكثير

v بعض من سيرة الرشيد وحياته العملية وتدرجه في المناصب

ولعلي ابدا هنا بذكر شي من سيرته والتي تعتبر مسيرة طويلة قطعها الدكتور محمد أحمد الرشيد منذ ميلاده في المجمعة عام 1363هـ، وتقلده لوزارة التربية والتعليم ومجلس الشورى وغيرها من المناصب الأخرى ما بين «الوزارة والشورى»، فخطواته الأولى بدأت منذ تخرجه من المدرسة السعودية الابتدائية بالمجمعة عام 1373هـ، ثم في المعهد العلمي عام 1379هـ، ليحصل على ثانوية العامة (انتساب) من المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة عام 1381هـ، وبكالوريوس اللغة العربية من كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1384هـ/1964م، ثم درجة الماجستير في مجال التعليم العالي وشؤون الطلاب من جامعة (إنديانا) عام 1389هـ/ 1969م، ليحصل بعدها على الدكتورة في مجال إدارة التعليم العالي من جامعة (أوكلاهوما) عام 1392هـ/ 1972م، لينطلق من ثم في مجاله العملي معلمًا في المعاهد العلمية بالرياض عام 1385هـ، ثم معيدًا بكلية الشريعة الإسلامية بمكة المكرمة عام 1386هـ، ومدرسًا بكلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض، ثم وكيلًا لنفس الكلية، ثم أستاذًا مساعدًا، ثم عميدًا، ثم أستاذًا مشاركًا في قسم التربية، ثم مديرًا عامًا لمكتب التربية العربي لدول الخليج عام 1400هـ، ليتولى وزارة المعارف من عام 1416هـ إلى 29/12/1425هـ.. وفي ثنايا هذه السنوات كان عضوًا باللجنة التأسيسية لكلية التربية بأبها، وعضوًا بلجنة إعداد الخطة الخمسية الثالثة لوزارة التعليم العالي، ورئيسًا للجنة وضع لائحة رابطة الخرجين بجامعة الملك سعود، كما كان الرئيس العام لدراسة تطوير مدارس الرياض التي قامت بها كلية التربية في عام 1398هـ،
وأسهم بالكثير من الدراسات من بينها الدراسة الذاتية لجامعة الرياض، ودراسة عن تنظيم وزارة التعليم العالي، ودراسة بالاشتراك مع زميل آخر حول إمكانية فتح الكليات العليا بجامعة الملك سعود. كما شارك مع وزارة المعارف في وضع مناهج وخطط ونظام المدارس الشاملة. وشارك في اللجنة المكلفة بوضع الخطة الدراسية الجديدة لكلية التربية على نظام الساعات المقررة.

v شيء من فلسفة الرشيد التعليمية والبعد الاستراتيجي عنده :

· ان التعليم في المملكة العربية السعودية - أعني التعليم العام - يسير وفقًا لسياسة التعليم في المنطقة العربية وأقول وأنا المتخصص في قضايا التربية والتعليم إنها من أفضل السياسات وأكملها، تتحدث عن: واجبات الدولة تجاه مواطنيها في التعليم، وأهداف التعليم، ومهامه، وغاياته العامة، ثم الغاية من التعليم في كل مرحلة من مراحل التعليم والمطلوب منها. كما انها لم تهمل الفئات الخاصة سواء ما نسميه بفئة الموهوبين والنابغين وما ينبغي عمله لهم، أو المعاقين أيًا كانت إعاقاتهم وما ينبغي عمله لهم
· ايضا فيما يخص التخطيط للتعليم والتربية وما ينبغي أن يكون في مجمله. وقد تمت ترجمة سياسة التعليم إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية، وسمعنا واطلعنا على التعليقات عليها من قبل المختصين الأجانب الذين أجمعوا على أنها من أدق وأفضل سياسات التعليم التي اعتمدتها أي دولة أخرى، فإن كان هناك قصور فهو قصور من التنفيذيين في الوزارة أو الجهات التعليمية الأخرى، أما سياسة التعليم ففي ظني بل يقيني ويقين جميع الأخوة هي في مرحلة ليست بعيدة عن الكمال. وهي مرجعنا في كل خطواتنا.
· التعليم يصعب علي أن أصف لكم واقعه لكنه في مجمله ليس سيئًا والذي طرأ أننا أصبحنا غير راضين عن كثير من برامجه ومناهجه نتيجة للطفرة المعلوماتية وتعدد وسائل الإعلام المرئية على وجه الخصوص التي أصبحت تشد الناشئة وهي مشوقة. ولم تعد المدرسة هي الوسيلة المشوقة التي تجذب الناس.
· وكانت المدرسة في بلدنا هي محل استقطاب الناس كل الناس، الثقافة فيها والتعليم فيها وليس هناك من يعرف في البلدة وفي الحي والحارة إلا ذلك المعلم فالمدرسة بالنسبة لنا هي مركز بلورة ثقافية تعليمية مضيئة.
· والآن مع انتشار التعليم وتوسعه ووجود الأشياء الأخرى , لم تعد المدرسة مغرية كما كانت بل فيها ارتباط ودقة وواجبات. قد يرى الطالب وغير الطالب أن التلفزيون وقنواته المتعددة أيسر وأمتع وأكثر تسلية. ولم يعد التعليم مغريًا، والطريقة التي يقدم فيها سواء أكانت الكتاب أو السبورة أو المعلم ليست بالشيء المشوق.. التقنية تقدمت وأصبح من الصعب على الكثير من المعلمين ملاحقتها واستعمالها في إيصال المعلومات العلمية أو التربوية. إضافة إلى الاحتياج المتزايد للمعلمين الناتج عن كثرة المدارس جعل مهنة التعليم متاحة لمن هو قادر وكفء لعمل المعلم ولمن ليس كذلك.خاصة وأن وظيفة المعلم الآن لم تعد كما كانت من الوظائف التي لا يحبها ويرغب فيها أحد.
· فأصبح لدينا كثرة من المعلمين ولكنهم ليسوا مثل حمد فدا، وعثمان والصالح، وعبد الله خياط، وغيرهم، من الرواد الذين امتهنوا التعليم عن جدارة وحب، وهذا ما أظهر لي ولكم بعض المآخذ الحالية على التعليم. وأعتقد أن المعلم هو العنصر الأهم في العملية التربوية، ولو تمكنا من إيجاد المعلم الكفء مهما كانت برامجنا أو مناهجنا وكتبنا المقررة لاستطعنا أن نتخلص من كثير من نقاط الضعف فيها.. وهذا لايعني بأي حال أننا راضون كل الرضا عن برامجنا.
· ولو سألني سائل: ما هي أبرز مشاكل التعليم، لقلت إنه المعلم القادر وحتى لا يساء فهمي أقول لست هنا أقلل من شأن الكثير من المعلمين المخلصين بل أفخر وأزهو بأن فيهم عددًا كبيرًا جدًا ينتمي إلى مهنتنا ونحن سعداء بهم ولكن دخل بينهم أناس لسنا سعداء بهم، ومشكلتنا أننا لم نستطيع حتى الآن أن نجعل كل معلمينا من الأشخاص الذين ليس عليهم ملاحظات. أولئك الأخوة الذين يستحقون منا الثناء والشكر والعرفان
· إنه لا بد في تربية المواطن الصالح الذي نسعى لإعداده من أن يُغرس في قلبه حبّ وطنه، ومعرفته لمكانته وإمكاناته، ولتاريخه، وحاضره، واستشرافه لمستقبله، وهذه أمور يجب أن تبنى على العلم لا على الدعاوى والأماني، وإن من أهم ما يبعث روح القوة في نفوس ناشئتنا استشعارهم أنهم جزء من وطنهم العربي، وأنهم يشرفون بخدمة أطهر البقاع التي تهفو إليها أفئدة ملايينها
· إن مدرسة اليوم تواجه تحديات ما كانت تعرفها (مدرسة الأمس)، وهي - بعد الأسرة - أهمّ المؤسسات قاطبة في تحقيق الغايات التي أشرنا إلى بعضها، وركن المدرسة الركين: مديرها ومعلموها: أما المدير فهو قائد السفينة، والمشرف التربوي المقيم فيها.. أما المعلمون فهم الذين يصنعون - بتوفيق الله - من الخامات المتاحة النابهين، والنابغين، والمتميزين، بل يصنعون مستقبل الأمة كلها بعون الله، فلننظر إلى واقعنا: لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وإرشاد من يحتاج من المربين إلى إرشاد، وتدريب من يحتاج إلى تدريب، والأخذ بيد المجيدين ليعطوا المزيد، واستبعاد من تقتضي المصلحة استبعاده، ومراقبة الله أولاً، ابتغاء خير الناشئة، وتطبيق المعايير الموضوعية العلمية دون تأثر بالعواطف والمجاملات.
· ولأن المدرسة هي الحضن الأهم للشباب، لذا يجب التأكد من أنها تربي الطالب داخل (مجتمعها الصغير) تربية سليمة: تقدح زناد فكره، وتشعل في نفسه جذوة الشوق للمعرفة، وتفجر مواهبه، وتعلمه أدب الحوار، وفقه الاختلاف، واحترام آراء الآخرين، فهي مطالبة أن تكون دائماً جاذبة غير نابذة، مغرية غير منفرة، مقربة غير مبعدة.
· والبذرة الأولى لتربية كامنة في «التعليم قبل المدرسي»، لذا يجب بذل غاية الجهد لتنفيذ قرار اللجنة العليا لسياسة التعليم الذي توج بموافقة المقام السامي بجعل رياض الأطفال مسؤولية وزارة التربية والتعليم، وتعميمها في جميع أنحاء المملكة، وجعلها متاحة للأطفال كافة
· اقتناعي الذي لا يتزعزع بأن التربية الجيدة هي العامل الرئيس المحقق للتنمية. وأن التربية الجيدة تعتمد على المعلم المربي الجيد، وبالتالي فإن التركيز على المعلم: انتقاءً وإعداداً وتدريباً ينبغي أن يكون الهم الأول لوزارة المعارف، وأن العوامل الأخرى - مع أهميتها - لا تصل إلى أهمية المعلم، لأنه مهما كانت البيئة المدرسية - من مبنى وتجهيزات - جيدة، ومهما كانت المناهج متطورة فإذا لم يكن هناك معلم قادر على (قدح شرارة الشوق في نفس المتعلم لأن يتعلم) فلا جدوى منها جميعاً. وحددتُ الشعار الذي شاع فيما بعد، وكُتب بخط عريض على الجدران ولوحات الإعلانات في معظم المدار وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة
· وجوهر كل تربية عظيمة معلمون ومربون عظماء، منتجون، مخلصون، صادقون، عاملون)


v الثوابت الادارية عند الرشيد

· إننا نحن العاملين في ميدان التربية والتعليم أصحاب رسالة لا سبيل للقيام بمهمتنا إلا حين نعمل جميعاً بروح الفريق، لذا فإنه لا يصدر قرار إستراتيجي إلا بعد أن تتم دراسته وتنقيحه من قبل القياديين، وأعني بهم في المقام الأول: الزملاء التربويين في الميدان، فهم على اتصال مباشر مع المعلمين والمتعلمين.
· ليس بالإمكان تحقيق طموحاتنا في التطوير إلا بسلامة صدورنا، ووضوحنا وحسن ظن كل واحد منا بالآخر مع تكامل جهودنا والتنسيق فيما بين قطاعات الوزارة.
· إن دور الجهاز المركزي (الوزارة) يقتصر على التخطيط المبني على ما يرد من الميدان من مقترحات تطويرية، والتنفيذ متروك لإدارات التعليم المنتشرة في المملكة، بما في ذلك توزيع الميزانية السنوية حسب حجم كل إدارة.
· لا تغيير في المراكز الوظيفية والجميع مدعوون للاستمرار في عملهم، والحكم على أي شخص يكون بناءً على معايير وضوابط محددة.
· يعقد صباح كل يوم أربعاء اجتماع يضم - بجانب الوكلاء والوكلاء المساعدين - المديرين العامين ورؤساء الأقسام والغرض منه تبادل المعلومات عن كل ما يجري في كل إدارة وقطاع وما سيكون عليه الأسبوع المقبل، بحيث يكون الجميع على علم بما يجري في الوزارة ويكون التكامل قائماً في مشاريع الوزارة ويدعى للاجتماع مديرا تعليم: أحدهما مدير تعليم منطقة والآخر مدير تعليم محافظة.
· يتولى فريق عمل دراسة كل مشروع أو برنامج ويعرضه على المجتمعين لتطويره وتنقيحه.
· يوضع جدول زمني بموجبه يتم توزيع مناطق التعليم ومحافظاته على كبار مسؤولي الجهاز المركزي لزيارتها ومتابعة تذليل كل العقبات التي قد تواجه كل إدارة.
· تكوين فرق عمل يزور كل منها عدداً مختاراً من الدول الخارجية للوقوف على تجاربها والاستفادة منها.
· ترتيب لقاء سنوي لمديري التعليم مع القيادة (الملك، ولي العهد، النائب الثاني، وزير الداخلية) لتلقي توجيهاتهم وإطلاعهم على واقع التعليم.
· عقد مؤتمر سنوي لمدة ثلاثة أيام، يكون العمل فيه على نمطين، نمط فكري، ونمط إجرائي، ويكون فيه ضيف كبير يتحدث في جانب فكري تحدده لجنة الإعداد، إلى جانب أوراق عمل أخرى من المشاركين.


v بعض المفاهيم فيما يخص عملية الادارة التربوية عند الرشيد

· إننا في الوزارة مؤتمنون على أغلى ما تملكه الأمة، فلذات أكبادنا، رجال المستقبل بإذن الله.

· المعلم صاحب رسالة قبل أن يكون صاحب وظيفة بالنظر إلى عظم الدور التربوي الذي يقوم به في المجتمع.
· إن أول ما يجب أن نُعلِّمه للطلاب والطالبات هو: كيف يتعلمون وكيف يستثمرون في التعليم ويستمرون فيه إلى آخر أيام العمر وكيف يفكرون وكيف يستنتجون ورددنا المثل الذي يقول: (لا تعطني سمكة وإنما علمني كيف أصطادها).
· إن من صميم مسؤولية المدرسة اكتشاف المواهب وتوجيهها وترسيخ حب المهنة، والعمل بإتقان، وحب العمل اليدوي.
· التعليم بالقدوة، ومقياس نجاح المعلم هو ما يبدو من أثر لما يعلمه لتلاميذه وليس حفظهم.
· إذا كانت الإدارة سلطة، أعطاها المرؤوسون أطراف ألسنتهم، أما إذا كانت روحاً وقلباً واحتراماً وتشاوراً، أعطاها المرؤوسون ذوب أنفسهم وبدا هذا كله في إنجازهم.
· أثمن النصائح وأحكمها لا يستفيد منها المرء ولا يفيد ما لم يطبقها.
· إذا كنت ترجو كبار الأمور فأعدد لها همة أكبرا


v وفي نظري ان معالي الوزير د. محمد الرشيد يتميز بعدد من صفات القائد التربوي ولعل ابرزها:

الالتزام بالقوانين والأنظمة والتعليمات حيث ان الالتزام بالقوانين والأنظمة والتعليمات ـ وما أكثرها في بلادنا ـ يوجب على الإداري الاطلاع على عشرات القوانين ومئات الانظمة وآلاف التعليمات ليكون صائباً في قراراته ، وهو أمر قد لا يتيسر للكثير من الإداريين ، لذا يستعين هؤلاء الإداريون بعدد من المشاورين والمدراء ـ الذين يدونون آراءهم بهوامش ومذكرات ، أوغيرهما من وسائل إبداء الرأي والمداخلات ـ لضمان عدم خروج الإداري عن القوانين والأنظمة والتعليمات

كذلك الدقة في العمل وهي ضرورة أساسية لكل قائد يسعى لإحكام عمله وإدارته ، سواء أكانت تلك الادارة عامة , ام على مستوى المدرسة ، أو أي ادارة في مؤسسات الدولة أو المؤسسات الخاصة ، وبدونها ـ جميعا ـ لا يمكن ان تكون القرارات صحيحة ، بل العكس قد تتخذ قرارات خاطئة تؤدي الى نتائج غير مرجوة ، تسهم في ضياع الوقت وهدر المال.

كذلك ايضا تحمل المسئولية وهي إمكانية القائد على تحمل المسؤولية في اتخاذ القرار ، لأن ضعف المسؤول وعدم درايته بالقوانين والانظمة والتعليمات أمران يجعلانه متردداً ، خائفاً من اتخاذ أي قرار خشية الوقوع في الخطأ ، أو عدم مواءمة ذلك القرار للقوانين أو التعليمات ، أو أنه لا يدرك ـ بسبب قلة خبرته ـ ما هو الأدق من قرارات ، فيقع تحت طائلة السؤال والحساب ، وما أكثر جهات التدقيق والحساب في هذا اليوم .

لذلك فإن لم يكن القائد مستعداً لتحمل المسؤولية في ما اتخذ من قرار ، فإنه سيحاول أن يرمي بها على هذا الموظف او ذاك ، بمجرد أن يُسأل عنها ، على العكس من الإداري الواثق المستعد لتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما اتخذه من قرارات ، لثقته بنفسه وبمن يحيط به

ايضا القدرة على اتخاذ القرار فالقائد الناجح في عمله يستطيع اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ، فالقائد الناجح يستطيع مطمئناً اتخاذ القرار الصحيح والمناسب في الوقت الصحيح والمناسب .

ايضا إمتلاك الشجاعة: فهناك فرق في الطريقة التي يتعامل بها الشخص الشجاع و الشخص الخجول مع الادارة ، فالشخص الجريء المقدام قد يلجأ إلى المشي على الحافة بهدف إنجاز الأعمال مع تحمله لكافة النتائج المترتبة على ذلك والمسؤولية الكاملة .

كذلك العمل الجاد بتفان وإلتزام: فالقادة الفعال يقوم بإنجاز أعماله بتفان و عطاء كبير كما يكون لديه إلتزام تجاه تلك الأعمال.

ايضا تحديد الأهداف: والتي تعتبر ذات ضرورة قصوى لإتخاذ القرارات الصعبة, وايضا مهمه جدا في المساعدة على استشراف المستقبل والعمل من اجله

كذلك الهدوء و الاتزان في معالجة الأمور و الرزانة و التعقل والمرونة وسعة الأفق
وانا ممن اجتمع مع معالي الوزير عام 1424 هـ ووجدته رجلا هادئا وبارعا في سياسة الاحتواء , اذا استطاع ان يحتوي تلك النقاط التي عرضت على معاليه وكان فيها بعض الحدة في الطرح من بعض الزملاء ولكني وجدت معاليه استطاع وبكل حرفية ان يرضي جميع الاطراف ويحتوي

استمرار الحماس: إن أغلب القادة يمتلكون حماسا ملهما ،فهم تماما كالشعلة التي لا تنطفئ أبدا لتبقى متقدة على الدوام، فنمو القائد وتطوره يتطلب حماسا حقيقيا ملهما وإذا كان الفرد في حيرة حول الكيفية التي يمكن الحصول بها على ذلك الحماس فما عليه إذا إلا إعادة الصفات القيادية السابقة لوجود علاقة وثيقة و متراصة بين تلك الصفات.

امتلاك الحنكة: فالقائد الفعَال هو ذلك الشخص الذي يمتلك مستوى رفيعا من الحنكة بحيث يتمكن من تنظيم المواقف الفوضوية، فهو لا يتجاوب مع المشاكل بل يستجيب لها.

ان المتأمل في سيرة الرشيد العملية يدرك ان هذا الرجل كان لديه همة عالية وطموح كبير في الارتقاء بالعملية التربوية , ولكن ربما ان الوزير انتهت مدة توليه للوزارة فانتهت تلك المشاريع برحيله, وذلك لأنه لا يوجد عمل مؤسسي يتخذ صبغة الاستمرارية بحيث لا يتوقف ولا يتغير أو يتأثر بتغيير المسؤول ، بل كلما جاء وزير أو وكيل أو مدير نسف جهود السابقين واخترع مشاريع جديدة بل ربما أُلغيت مشاريع قائمة لأن المسؤول الذي كان مهتماً بها رحل فهي ترحل أيضاً برحيله.

إن مشكلة التربية والتعليم ليست في الإمكانات المادية والميزانيات وإنما في العقول التي تدير العملية التربوية ؛ بتحديد أكثر دقة في مسؤولي الوزارة ومديري التربية والتعليم وفي وجود ممارسات إدارية عشوائية لا تحكمها خطط ولا أنظمة.

المراجع :
1- مسيرتي مع الحياة: محمد بن أحمد الرشيد
2- الرشيد" بين الإنصاف والتجني : علي فايع الالمعي
3- مجموعة مقالات للدكتور محمد بن احمد الرشيد
4- مقالات تربوية متنوعة فيما يخص العملية التربوية في عهد الرشيد

الجمعة، يوليو 11، 2014

حساب مدونة همسات بوح في تويتر




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرتي اخوتي أن اعلن لكم حساب مدونة همسات بوح على موقع التواصل الاجتماعي تويتر
وهذا هو الحساب
@hmsatbaoh
اسعد بمتابعتكم وامتن دائما لكم بكل انتقاد او مشاركة أو تعليق
اخوكم احمد