باختصار

حروف وكلمات من نتاج فكر ذا فصول متغيره ، وقد تكون واقعا او نسج خيال وللجميع الحرية في كيفية التلق

الخميس، نوفمبر 05، 2009

الليل




الليل :اللوحة الصامتة




مشارب متناقضة في رسم تلك لوحته



انقطاع عابد وسكن زاهد
سهر عاشق وألم مفارق
حزن فاقد وفكرة كاتب

ملهم شاعر وريشة راسم

كل يتغنى على ليلاه في وصفه إياه

حينما ينتصف شهرنا ويبزغ بدرنا ويسكن هدوءنا ويخلد روعنا

عندها يحين وقت اتفاقنا بأن الليل شيء جميل بالرغم من تعدد مشاربه وتناقض رؤاه

الأماني





الأماني: الشماعة المزيفة


هي تلك الشماعة التي نعلق عليها جميع آمالنا


مما بدوره يشكل لدينا ازدواجية في مفهومها وبالتالي صراع بين الهمة العالية والتقاعس المميت


نخفق كثيرا فنمني أنفسنا بأوهام واهية نتحول من خلالها إلى مومياء تتغير الأشياء من حولها وتبقى هامدة لا حراك فيها


في ظني بتلك الصورة أصبحنا نتعايش بين مطرقة المنى الزائفة وسندان الحقيقة المؤلمة

جمعيات حقوق الرجل

دائما نتفاجئ في إعلامنا بالنوع هذا من الأشياء

جمعية "سي السيد" للدفاع عن حقوق الرجال في مصر

"جمعية لحماية حقوق الأزواج المستضعفين من زوجاتهم "في تونس
والآن جمعية الرفق بالرجل

لو سبرنا الموضوع وبنظرة موغرة بعيدا عن الشكليات الظاهرة والتي يقرئها الجميع ونمعن النظر في حيثيات تلك الأحداث التي أدت إلى ظهور تلك الجمعيات سنجد تفسيرات كثيرة ذات تخطيط مسبق وأهداف كبيرة

بمعنى كم هي نسبة أولئك الرجال الذين يستحقون تلك الجمعيات للدفاع عن حقوقهم

في نظري انهم لا يشكلوا نسبة من أجزاء المائة بالنسبة لمجتمعاتهم

أذن وعلى ما قالوا وش السالفة أجل؟

حاولت أن أقرأ تلك الأشياء بعيدا عن تلك الشكليات المغرضة فتبين لي الآتي:

هناك أسلوب متحايل وذكي جدا يظهر للباحث وهو أقناع المجتمعات بما ترفضه وتشجبه عن طريق أيهام الناس بوجود بعض الظواهر والتي تهدد المجتمعات وبالتالي يتعين عليهم استخدام أسلوب حل المشكلات والتي أظهروها لنا بأشكال من تلك الجمعيات المختلفة طبقا لفرضيات حول حقوق المجتمعات

ومن خلال هذا الأسلوب سيصلون الى نتائج يحال أن تتحق وفقا لأسلوب الجبروت لأنها ستفشل

كل يوم يظهر لنا وعبر إعلامنا من ينعق بحرية المرأة ومساواتها مع الرجل وأنها نصف المجتمع وخلف كل رجل عظيم أمراه لكنها لم تحقق النجاح المطلوب الذي يتناسب مع رغبات أولئك الناعقين ,فأرادوا هنا غزو المجتمعات بأسلوب جديد وهو ذلك الرجل المسكين الضعيف والذي باتت حقوقه تستنزف من تلك النسوة الغاصبات, وبالتالي نكذب الكذبة ونصدقها وتنطوي على الكثير

بعدها سيتم غرس مفاهيم جديدة في عقول الكثير أن المرأة أصبح تشكل خطر في المجتمع وأنها دخلت في منافسة قوية مع الرجل على التسلط ,وأن ما كانوا ينادون به بالأمس أصبح حقيقة بأن المرأة أصبحت تقود كل شي في ظل العولمة والرؤى الجديدة لبناء المجتمعات وأن المرأة شريكة في كل شي.

عندها ستظهر جمعيات حقوقية مناهضة للمرأة وبالتالي صراع بين حقين ضائعين مسرحيتهما تلك الجمعيات.

رحم الله آباءنا الأوائل حينما قعدوا لمواضيع كثيرة ومنها قاعدة

انطح أو "قابل "الصياح بالصياح تسلم

لابد أن نعترف أن هناك حقوق كثيرة مسلوبة للمرأة وأيضا هناك حقوق للرجل "مستألبة " من قِبله هو

دعوة للتفكر في القرآن الكريم والسنة النبوية فهما من سيكفل للمرأة والرجل جميع حقوقهم بعيدا عن تلك الجمعيات والتي ليس لها نصيب الا من اسمها فقط

ودعوة أيضا للتعمق في التفكير في أي قضية مستجدة بيننا

سارة



سارة……..؟



سارة فتاة أجهلها ويجهلها الكثير ، علمت بخفاء ، فغاب عن الأعين جل عملها ولكن؟


سمعتها بقلبي حينما اختلطت حروفها بدموعها ، فلم تتمالك نفسها في وصف موقفها ، فصرخت!!!!


أي قلب يملكون


لم يتمالك جميع من حولي بكاءها فجاشت القلوب وناحت الآهات وتكسرت العبرات وغرقت الدموع وسط بحيرة الألم.


حينما كنت أقلب قائمة القنوات الفضائية عبر التلفاز " وقليل ما أفعلها فأنا قليل ما أشاهده"فكثير مما فيه لايروق لي


أرجع لحديثي فبينما كنت على تلك الحال توقفت عند أحدى القنوات والتي قد أصفها بالقناة الجريئة والصريحة في كثير من الأمور التي جبن الكثير عن مناقشتها ناهيكم عن كشفها وإظهارها للجميع وان كانت على نطاق إقليمي ربما لا يتعدى إطار خارطتها السياسية.


شدني ذاك المقدم لذلك البرنامج الشهير بأسلوبه الرقيق والمستعطف للوجدان .


صمت الجميع لمشاهدة فصول ذلك البرنامج والذي كانت بطلته عجوز مسنة قد بلغت من الكبر عتيا فتجاوز عمرها الثمانين عاما .


أهوال ومصائب تمر بها تلك المسنة في كل جزء من الثانية في حياتها المقهورة تحسرا على فلذات أكباد حملوا لواء العقوق تجاه من لم يكن لها ذنبا سوى أنها حملتهم في بطنها تسعة أشهر فأنجبتهم وربّت أوغادا تنكروا لها حينما شبت أجسادهم وقوت قاماتهم ليرموها في هذه الحياة ثلاث وثلاثين عاما من الحسرة والقهر .


مسنة فقدت بصرها ، تكابد حياة الوحدة والحسرة بين أركان جدران صامتة لا حيلة لها إلا تلك الآهات والصرخات المدوية في أركان تلك الجدران الخرساء فلا تسمع ألا عويل صداها يخنقها تارة و يشرخ قلبها تارة أخرى ويضنيها نحيبا سنين عدة.


مسنة لا تستطيع أن تقوم بحاجاتها فتسقط في الحمام الساعات والساعات في صمت يملئه الذعر وقل الحيلة.


مسنة انقطعت بها السبل إلا من رب الجلالة والعزة بأن يرد لها أولادها فلذات اكبادها ؟


ولكن هل سيذكرها قلب الأوغاد .


لقد رزقها الله عز وجل بفتاة أسمها " سارة"


فتاة لا تربطها بتلك المسنة أي صلة قرابة ونسب في ظل تخاذل أقرب الأقرباء .


فتاة رزق الله بها تلك المسنة لتقوم باحتوائها والإشراف عليها وتعويضها ربما عن قلوب تحجرت وازدادت ظلما وطغيانا.


لقد قامت سارة بعمل جليل وفاضل قد يعجز عنه الكثير في ظل شعارات زائفة ومهاترات عابرة؟


قامت سارة بالعطف على تلك المسنة لنيل ثواب رب العباد فوفرت لها مسكن لائق وخادمة تقوم بمساعدتها وتوفير جميع حاجاتها .


سارة مثالا يحتذى به..فكم سارة يعمل بعملها لدينا من الجنسين ؟


وتبقى تلك المسنة قصة نسمعها كثيرا وكثيرا ومرارا …ولكن ما نوع الاستماع لدينا ؟


هل سنبقى مستمعين بعواطف مؤقتة


أم استماع مكابر ونفي وتهميش للحقائق


أم سماع منى وأمنيات وقلة حيلة


أم سماع كــ "سارة " عمل وعلو همة نحو للخير ابتغاء مرضات الله عز وجل.

عناق حار



أيها القلم: أكتب

فكم أكرهك وقت ركودك،وكم يزعجني هو سكوتك

أتذكر تلك الخوالي من الأيام

تستهويني خربشاتك دائما ,وتخبطاتك أحيانا كثيرا.

فأنت أنيس وحدة ، ووحدة أنس!

لا تمل عيناي اقتفاء أثر مداد أنفاسك المبعثرة حينما تبدد كتمان الحرية.

ولا تكل قواي الرقص على لحن نغماتك الشجية فتطرب حينا وتسكُر أحيانا .

بدأت معك حياة جديدة لا تعرف الكلل والملل.
يعجبني ضعفك الذي أتفوق عليه وقت جبروتي , فأنت لا تستطيع مبارزة طغياني فكم حطمت من أقرانك حينما أمارس استبداد سلطتي بتواضع الكبر. 
وتأسرني حينما تجيد قراءة ما تكن سرائري ، فأجدني هائما نحوك بهذيان ألا إرادة، فأركن إلى وفاءك وحنانك وصدقك نحو مشاعري وأحاسيسي فأنت تجيد استخراجها من دواخل أعماقي وكأن القلب أصبح مفتاحه أنت.

لأهنأ وقتها بوسادتي وقت خلودي في ظل كوابيس مفزعة تركتها لك لتبددها كيف ما
شئت؟

أعتب عليك حينما توهم البعض بهرم شيخوختي في وقت ربط الكثير من البعض قمة الإبداع وتوقد الفكر بالشيخوخة الهرمة وكأن الأدب حكرا على أحقاب زمنية متعددة في عمر الإنسان منا،فأراك تطأطئ قواك وكأن الأمر لا يعنيك البتة وعلامات
الاستفهام تؤرق ثباتك في رسم الحقائق بأن العمر إلى ما دون الثلاثين.

أعتب عليك حينما تاه حملة لواء النقد في أمر ما تكتب ، فيتساءلوا عن سر لغة
مدادك ، فأبحث عن حقيقة التيه بين كلماتك فأجد نفسي غارقا في بحر من التساؤلات العابرة في لحظ تصور وقعي أثناء معانقتي لجسدك لنطوف سويا في لجة أعماقك المتعطشة نحو محارة تكن في جوفها لؤلؤة تبهر الجميع في وصف جمالها المشع بنور المشاعر والأحاسيس الحالمة .

تنتشيني أغاريد الفرح والسرور عندما تعانق كتاباتي تلك الجوهرة الثمينة والتي لا تقدر بثمن وإنما بكنوز الدنيا ألا وهي " القراء" فتتمازج الأرواح وتتغنى المشاعر على معازف المصداقية في الأحاسيس فتجدها تدمع تارة لموقف أثر بها وتتراقص
طربا تارة أخرى حينما تتوافق الرؤى وبالتالي تناغم يثري قريحتي لكل ما هو جديد.
أخوتي وأحبتي هذا بعض الحديث مع قلمي حينما غبت عنه بعض الوقت ، فقد كنت أتوق الى حضنه الدافئ فتم اللقاء باسم " العناق الحار"