باختصار

حروف وكلمات من نتاج فكر ذا فصول متغيره ، وقد تكون واقعا او نسج خيال وللجميع الحرية في كيفية التلق
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رأي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رأي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، فبراير 08، 2010

حينما أشبه ذاتي


.كتابات أردت بها كسر حاجز الرتابة في كثير من المواضيع التقليدية وهنا اخوتي ستقرؤون بعض الأحرف التي أردت بها مخاطبة الذات في كل شي في دنيانا حتى حينما نأكل او ننام أو حتى في أحلامنا فكثيرة هي سلوكياتنا والتي تحتاج الى تفكير عميق ومقارنة بينها وبين ما يكن في داخل ذاتنا .
دعوة لكل قلم نبيل بالمشاركة حول هذا الموضوع ولكن؟؟؟؟
دعوا قلوبنا تكتب فقط ولنبتعد قليلا عن جوارحنا والتي هي ترجمات لأشياء ظاهرية
دعونا نقلّب الذات بين أكفنا ولننظر إليها بعين الحيادية ونسبر ذلك الماضي البعيد والواقع الحي ونستخرج تلك التشابهات بينها وبين ذاتنا
فلسفة نقية بعيدة عن نظريات معقدة
حينما أشبه ذاتي
لا أدري هل ستسعفنا الفلسفة هنا في تحليل مكونات الذات حينما تشبه الأنا أو بالأصح حينما تخايلها روح الأنا
يا أنا أو يا أنتم ....؟؟؟
حينما نتحدث بصيغة الأنا وقتها سنركب قارب المثالية وسنعانق أمواج الكبرياء ولن نستطيع الغوص في أعماق ذواتنا وبالتالي ستتلاشى الحقيقة وستطغى سمات الانحياز وتضيع كل حيادية أردناها ..
حينما نقرأ تلك النظريات العقلانية والتي عنيت بدراسة الإنسان "كفكر ،وطبائع، وكل ما فيه من مكونات" حينها ستجد كثيرا من الفرضيات الجدلية والتي أسهمت في خلق كثير من الجدليات الواسعة والمعقدة في كوامن العقل، وأيضا ربما تثير كثيرا من الشكوك حول كثير من المفاهيم الفطرية
لقد أثار احد الأصدقاء موضوعا في ذلك الجانب مما أدى إلى ثورة عارمة من النقاشات الحادة وذلك حينما فاجئ الجميع بنظرية أن" الإنسان حيوان راقي "وأنه لا فرق بينه وبين الحيوان سوى بعض التمايز في العقل بدرجة متقدمة نوعا ما وذلك كون الحيوان له عقل ولكنه قاصر عن العقل البشري......الخ
طال النقاش واختلفت الآراء واستشط الغضب واحتدم الصخب بين الجدية والهزلية وبالتالي تعكر صفو نفوس البعض حول ذلك الصديق
لعلي هنا أجد مخرجا لصديقي في مقولته حينما قدمت لمقالي بتلك الكلمات الأنفة الذكر كون أن الإنسان قد يتأثر بتلك المدارس العقلانية مما قد يثير حوله كثير من الشبهات
وألتمس العذر أيضا لبقية أصدقائي كونهم يجهلون تلك الأقاويل والأساطير الفلسفية
حينما أشبه ذاتي
كل إنسان على هذه الوسيطة ذا تراكيب معقدة تختلف وتتباين مع كثيرا من أقرانه ، فإذا أخذنا الإنسان باعتباره مجموعة من التراكيب الأيدلوجية والفسيولوجية لوجدنا كثير من التباين في السلوكيات والتي تغذيها تلك المرجعيات بأنواعها والتي نقرأها من خلال سلوكه
لن ادخل في تلك النظريات الموغرة في تراكيب البشر والتي ربما لا يستسيغها ذوي الألباب أو ربما يحصل بعض اللبس في فكر الكاتب عند البعض فقد يتهم بأشياء واهية عند المتلقي
دعوة وأمل لكل من قرأ تلك الكلمات : تخيل أمامك مرآة ذات أبعاد ثلاثية وهي كالآتي:
1- بعد يصور تلك المثالية والمبادئ لديك
2- وبعد يعكس سلوكياتك اليومية
3- وبعد يعكس ذاتك من الداخل
تلك ألأبعاد الثلاثة هي جزء من حياتنا اليومية إن لم تكن هي حياتنا دعونا نقارن بين ذواتنا من الداخل وبين سلوكياتنا وفق تلك المثاليات التي نتغنى بها حينها سندرك هل بالفعل نشبه ذواتنا أم ........؟
تلك الأبعاد الثلاثة هي جزء من حياتنا اليومية إن لم تكن هي حياتنا
فعندما نتعايش وفق المثل العليا في الجوانب الحياتية ونصبح ذوي مبادئ وقيم تحكم جميع تصرفاتنا تجاه كل شي فهو أمر مهم في تنظيم شؤوننا ويكفل لنا أن نكون مكشوفين أمام الآخرين فيسهل التعامل معنا
ولكن : هل بالفعل أننا نشبه أو نؤمن بتلك المثل والمبادئ أم هي نقيض ذواتنا ؟
وهذا سنجده في البعد الآخر من تلك المرآة حينما تعكس سلوكنا الواقعي بعيدا عن تلك المثل التي اتخذناها مبدأ ونبراس يسيّر حياتنا وبالتالي تكمن حينها الرؤية حول : "حينما نشبه ذواتنا" وهي البعد الثالث لتلك المرآة في كون تعاملنا اليومي هو نابع من ذاتنا أم هو سلوك ظاهري يختلف كل الاختلاف عن مكونات بواطننا .
دعونا نقارن بين ذواتنا من الداخل وبين سلوكياتنا وفق تلك المثاليات التي نتغنى بها حينها سندرك هل بالفعل نشبه ذواتنا أم ........؟

وللحديث بقية

الاثنين، نوفمبر 16، 2009

خطاب مفتوح للسعوديين



 أرسلت لي أحد الاخوات الكريمات وفقها الله
هذه المقالة على لسان إحدى الصحفيات الامريكيات
وطلبت مني تعليقا عليها
فحينا قرأت تلك المقالة حاولت أن ارد عليها ولكن باسلوب مختلف وهو تقمص شخصية تلك الصحفية والكتابة على لسانها

وهذا هو بعض نص المقالة التي ارسلتها الاخت الكريمة

 مقال كتبته الصحفية الأمريكية " تانيا هيسو " من جريدة " اربينوز "
بعد عودتها من المملكة العربية السعودية التي أمضت فيها أربعة أسابيع مرتدية العباءة والحجاب
!
تقول : لم يمثل ارتدائي للحجاب وعدم تمكني من قيادة السيارة خلال المدة التي قضتها هناك أي مشكلة بالنسبة لي ولقد أضفت لحجابي في سوق البدو بالرياض البرقع

وأدركت ولأول مرة في حياتي بأن الرجال يتحدثون إلي مباشرة بكل احترام وتقدير دون أن يكون لجسدي كامرأة أثر في ذلك التقدير
!

أنكم أمة عزيزة ولذلك فعليكم أن تترجموا مشاعر الاعتزاز والفخر ببلدكم من خلال العمل وليس فقط من خلال المشاعر


عليكم أن تشرحون للعالم كيف أنكم تحترمون النساء وكيف أن بلدكم خاليه نسبيا من الجريمة
وكيف أنها آمنة وكيف أنكم تمنحون الأسرة الأولوية في الاهتمام وأن تبينوا بأن العديد من الراهبات والقساوسة والمستوطنين اليهود والحاخامات والكاثوليكيين يغطون رؤوسهم
!
فكيف تكون نغطيه المرأة السعودية لرأسها مظهرا من مظاهر الظلم ؟

وأن تبينوا بأنهم يميزون بين الرجل والمرأة في الدخل
بينما وظف الرسول - صلى الله عليه وسلم _ للعمل في التجارة من قبل زوجته الأولى خديجة التي كانت امرأة ناجحة تماما في أعمالها التجارية

والذي يدل على أن الإسلام يمنع العنصرية تماما

____________________________

لما قرأت تلك المقالة حاولت ان ارد عليها بلسان كاتبتها
وهذا هو الرد
قراءة على لسان هذه الصحفية :

ويبقى الحق ما شهدت به الأعداء
لله ما أروعك وما أكملك من دين

قال تعالى " اليوم أكلمت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً
"
كنت كالتائهة في صحراء قاحلة أقاسي أمريّها مابين زمهرير برد ولهيب حر

نعم إنها صحراء قاحلة تزدان بأبهى الحلل وأعظم فنون الحضارة

بلغنا بها عنان السماء حتى خيل لنا أننا أسياد الدينا وغيرنا هم عبيد لنا

يا لكِ من صحراء قاحلة
....!

لقد قتلتي فينا أكبر مصادر عزتنا وهدمتي أعلى قمم شموخنا

أصبحنا كالدمى بل أصبحنا كالشماعة يعلق عليها ما نفس وغلى وما بخس ودنى

وبتنا أحضانا لرذيلة عمياء لا تبصر إلا آفاق يومها وتناست بل أنسيت سر وجودها على هذه الأرض

يا لك من صحراء قاحلة
....!

عودتنا على التهام حنظلها دون رائحة ودون أحساس طعمها

كان يجول في داخلي صراعات مميتة بين قوى شر كامنة وبين فطرة دفينة

صراعات بطلها فكر مضلل ومسرح أحداثها جسد أغفل بشهوات فاتنة أجبرت على مواكبة أحداثها

نعم لقد أجبرت على السير نحوها وممارستها بعنفوانية خيلاء الأبرياء


همسات تدوي في أذني ونبضات تطرق مسامعي ونسائم تلفح كوامني أقضت مضجعي بأن لا مناص من تغير

يا لك من صحراء قاحلة
.....!

شب جسدي على إغواء مؤمليك وبهتان أسيادك

وبت لا أكل الا من خبز يدك المضللة

فأنتي يا صحرائي أكبر وأعنف أسياد الضلال في هذا الزمن
أصبحت لا أرى العالم ألا من خلال عينيك البراقة والتي يخفى على الكثير سر بريقها

لقد أغمضت أعين كثير من أبناءك في سبر تفاصل الحياة الجميلة والتمتع بصفائها ؟


كم أنا ممتنة إلى من أثار فطرة دفينة كانت متوارية داخل أصقاع كوامن عذراء غطيت بأتربة الزيف والخداع
كل الشكر لمن فتح أعين كانت مغمضة الجفون أمام حقائق كانت مختبئة خلف كواليس العم " سام "


هذه محاولة لقراءة كوامن تلك المرأة حينما شاهدت لمحة من الحضارة في السعودية وحال المراة فيها حينما توشحت حجاب العفاف
فشهقت حرية الحقيقة وزفرت انفاس مؤلمة ضد موطنها أمريكا حينما غيبت حقائق الإسلام عن طريق إعلامها المشوه والمغرض




البيروقراطية الممقوتة


 
البيروقراطية الممقوتة

ما أبغض تلك الأحرف عندما تنطق بها
وما أضيق المساحات عندما تنتشر فيها
كلمة ملؤها الظلم
جسدها الجبروت
روحها الطغيان
نفسها النيران
كلمة تؤرق الألباب وتظني الأشهاد
عندما يعيش الواحد منا حلما باتت أهدافه تتحقق
يأتي من يقض مضجعه ويحاول قتل حلمه
ولكن هيهات لهم
ولكن كما قيل القافلة تسير
يؤسفني تلك القرارات الأحادية الجانب
والتي تتسم بالبيروقراطية الممقوتة
يقتلني ذلك الحكم
حينما يحكم على الواحد منا من دون مقدمات ولا دساتير
 من دون سماع الرأي والرأي الآخر
يكون هو الخصم والحكم في الوقت ذاته
وكأنه يمتثل قانون الغاب
بزعمهم هكذا تكون الزعامة
كم هم مساكين أولئك الممثلين
بل كم هم متناقضين أولئك في أدوراهم
هم كدمية الأراجوز التي تتحرك بلا روح ولا حياة
إنما تحركها أصابع أسيادها
يتساءل البعض لما هذا كله
ما لداعي لكتابة هذا الموضوع
سأختصر عليكم الكلمات
يفاجئ البعض منا بشيء لم يكن في الحسبان
تفاجأت عندما كتبت موضوعا في أحد المواقع
تفاجأت بالاتهام بسرقة الموضوع ونقله من منتديات أخرى
كم هو مؤلم ذاك الاتهام
ولكن ليس أشد منه ألما إلا ذلك الحكم والتسرع في القرار
الم يكن بوسعهم التحقق من الموضوع بدلا من رمي الاتهامات جزافا على خلق الله
أم يريدون حصد السبق في اكتشاف بيروقراطيتهم ونيل أوسمة البراءة والاختراع في اكتشاف ......؟؟؟
لم يكن قلمي بهذه الصورة يوما ما
فأنا أنأى بذاتي عما يدنسها
ارجوا العذر منكم أحبتي على هذا الموضوع
ولكن هو شي بالنفس لابد أن يخرج

سأعتبرها هنا فضفضة عابرة

نقاشات الحوار




كتبت هذا حينما طلب الرأي في فن النقاش والحوار
من الجميل أن يكون محور حديثنا هو " الحوار نفسه"
فكم من الجمال في تلك الكلمة والذي لا يضاهيه أي جمال متى ما اكتشفنا سر جماله
أختي الكريم لقد طرحت موضوعا من الصعب ان نخرج في نهايته على اتفاق تمام
ولكن ربما يكون هناك تقارب في وجهات النظر لأن الناي فيما تفكر مشارب وألوان
قد يتبادر إلى الذهن كم التشاؤم الذي ربما تحتضنه عبارتي السابقة
ولكن عندما نضع تلك الكلمة ( الحوار أو المناقشة) تحت مجهر الموضوعية ونحللها في مختبر ( الطبائع البشرية) لا بد أن نسترعي جوانب عدة مهمة في الحديث عن الحوار أو المناقشة
فالنفس البشرية جبلت على حب الذات وهذا حق مشروع لكل أصناف البشر في حب ذاته والفخر بها أمام الآخرين
هنا ومن خلال تلك النظرة يجب علينا أن نتوغل ونتعمق في سيكولوجية تلك النفس البشرية وخاصة حينما تتفاعل مع الآخرين وأيضا حينما تستثار في كل حالاتها , وهذا أمر يصعب قياسه لأن التعامل مع البشر وفق معايير المؤثرات قد يشوبه شي من الاستنتاج الخاطئ لأن تلك النفوس قد تخفي الشيء الكثير من خفاياها عنوة حتى وان تأثرت لتلك الأمور ولكن قد تنجح في إخفاء تفاعلها .
في نظري أن تلك النفس حينما نحاورها وتوضع تحت مجهر النقاش واختلاف وجهات النظر تبدأ بالانفعال وربما تزداد أنزيمات الأنا لديها ومن ثم يتولد لديها الاختلاف وربما التناقض
بمعنى أقرب للواقعية : أن تلك النفس لا تحبذ أن يقال عنها مخطئة في ظل تسليط أنظار الجميع " وخاصة المنتديات" فتحاول أن تخرج بمقولة سئمنا منها كثيرا ألا وهي " تبقى وجهة نظر" وذا نظرت في حالها ستجد أن الخطأ قد استوعبها كاملة من مفرق رأسها حتى أخمص قدميها ومع هذا لا تجد إلا تلك المقولة
ولكن متى ما أبعدنا عين المراقب وتسليط الضوء ستضطر الا الاعتراف وإن بررت بأنها وجهة نظر قد تؤخذ او ترد
هنا لا أستطيع أن أشبه تلك الحالة الا بتلك النار الخامدة والمتواضع أيضا ذات الدخان المبعثر وتبقى تلك الأنظار من حولها أشبه بنفحات الهواء الهادئة
فمتى اشتد النقاش زاد هيجان تلك الرياح ومن ثم ستزيد من إثارة دخان تلك النار وبالتالي ستستعر أركانها وسيحصل مالا تحمد عقباه وهو الاحتراق بسعير تلك النار وإثارة دخانها بتلك الرياح مما سيؤدي إلى تأثر الكل حتى القارئ الكريم
لماذا لا نكون في نقاشنا كحبيات المطر المتساقطة بهدوء فإما أن تخمد ذلك اللهيب أو تخفف منه
وهذا هو حال البعض منا حينما يطرح موضوعا ويناقش فيه

أختي لا يخفا عليك ما تعج به المنتديات من حوارات ومناقشات
منها ما هو مفيد وجلها أشبه بالعقيم
نتساءل أحيانا ما السبب يا ترى
في نظري أن لك النقاشات والحوارات جميلة في ظاهرها ولكن متى ما اختلطت ببعض الأدبيات عند البعض أصبحت أشبة بشجرة الحنظل قد يكون شكلها جميل لكن طعمها مر جدا
وبالفعل هناك مواضيع تطرح في غاية الروعة كموضوع ولكن عندما نقرأ ما تحتويه من سطور يفاجئ الجميع الكم الهائل من الزبد التي تحتويه تلك المشاركة
وهذا مرده إلى عدة أمور ومنها:
1-      الكاتب نفسه حينما يطرح موضوع للنقاش نجد فيه حينما نقرئه أشياء والله عجيبة تدل على جهل كبير في فهم الحوار والمناقشة
فكيف بنا أن نناقش كاتب او كاتبه يكتبان باستعلاء وفوقيه وكأنهم لا يرون من حولهم, فتراه يكرس أرائه بكل ما أوتي من كبرياء ويمثل دورا عجيبا ورائدا بالنسبة له |ألا وهو الخصم والحكم في آن واحد
ومن ثم يطلب من الجميع مناقشته
بالفعل تعجبت كثيرا عندما قرأت لهولاء النرجسيين لأرائهم حينما يكتبون ويصرون على وجهة نظرهم ورأيهم وأنه هو صحيح وغير قابل للتنازل ومن ثم يطلب من الناس مناقشته وحواره في رأيه وأن لن يتنازل عنه أبدا وهذا هو مبدئه
بالفعل كانت مواضيع جميلة وتستحق المناقشة لما فيها من خير كبير لولا جهل كتابها في طريقة عرضها
إذن يتبادر سؤال في أذهان العقلاء
لماذا طرح هذا الموضوع
هل هو لاستفزاز القراء أم ماذا
وقد قرأت مواضيع من هذا النوع في النخبة
2-      ربما يكون هناك قصور في فهم معنى " وجهة نظر " و "كل شخص له وجهة نظره" وذلك أن العض ياتي بما يخالف العقل أحيانا ويقول وجهة نظر
صحيح أن لكل شخص منا توجه ونظرة تخصه في قضية ما
ولكن متى نحكم أنها بالفعل تبقى وجهة نظر
بالطبع إذا كان فيها نوع من المنطقية والدلالية على منظور صحيح في تخريج وجهة النظر بحيث تكون مفهومة ومقبولة
أما أن يخرج لنا شخص ويخالفنا في كل تجاه وبالتالي يقول وجهة نظر , فاعتقد ان هذا قول يحتاج إلى تأمل ووقفة تلو أخرى
ورحم الله حكيم زمانه إبراهيم بن أدهم حينما قال:
رجل لا يدري ولا يدري انه لا يدري.
وأقول هنا هذا النوع بنظري أنه  الجاهل المتكبر
لا أريد الإطالة كثيرا في كتابة رأيي حول ما كتبته الأخت
ولكن يبقى في النفس أشياء كثيرة ... لا يحتمل المقام ذكرها
همسة :
لنكن موضوعيين حينما نريد ان نكتب وذلك بانتقاء العبارات الجميلة والهادئة حينا نريد رأي من يقرأ لنا
فكم تؤلمني تلك العبارات البيروقراطية " تهديد القارئ بالحذف او مصادرة ما كتب وذلك لأنه ربما خالفنا في شيء ما "
لكن اكثر تفاعلا مع كل مشاركة تكتب ولا نقابلها بالرفض لأنه خرج عن مسار معين أو جاء بفكر مخالف
لكن بسطاء في ردودنا وحوارنا ونبتعد عن التكلف المصطنع والمثالية الطاغية فننظر الناس من برج علي وكأنهم كذرات الغبار المتناثرة ولم ندري أنهم بذلك المنظور هم يرون صغارا فوق ذلك البرج العال وكأننا كالذرات العالقة
لكل من أعطي صلاحية في المنتديات وأراد ان يمارسها باحترافية رجاءا أرفقوا بنا حينما نناقش ونحاور في قضية ما فلا تمارسوا طقوسكم بكل غوغائية
فكم أكره عبارة " سيغلق الموضوع أو يحذف الرد او.......؟؟؟
لنكن أكثر ايجابية في إدارة الحوارات والنقاشات وليكن دورنا توجيهيا بحيث نعدل كل معوج ونشد على يد كل قويم
انتهى كلامي...؟
فما كان فيه من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان

جمعيات حقوق الرجل



 دائما نتفاجئ في إعلامنا بالنوع هذا من الأشياء
جمعية "سي السيد" للدفاع عن حقوق الرجال  في مصر
"جمعية لحماية حقوق الأزواج المستضعفين من زوجاتهم "في تونس
والآن جمعية الرفق بالرجل
لو سبرنا الموضوع وبنظرة موغرة بعيدا عن الشكليات الظاهرة والتي يقرئها الجميع ونمعن النظر في حيثيات تلك الأحداث التي أدت إلى ظهور تلك الجمعيات سنجد تفسيرات كثيرة ذات تخطيط مسبق وأهداف كبيرة
بمعنى كم هي نسبة أولئك الرجال الذين يستحقون تلك الجمعيات للدفاع عن حقوقهم
في نظري انهم لا يشكلوا نسبة من أجزاء المائة بالنسبة لمجتمعاتهم
أذن وعلى ما قالوا وش السالفة أجل؟
حاولت أن أقرأ تلك الأشياء بعيدا عن تلك الشكليات المغرضة فتبين لي الآتي:
هناك أسلوب متحايل وذكي جدا يظهر للباحث وهو أقناع المجتمعات بما ترفضه وتشجبه عن طريق أيهام الناس بوجود بعض الظواهر والتي تهدد المجتمعات وبالتالي يتعين عليهم استخدام أسلوب حل المشكلات والتي أظهروها لنا بأشكال من تلك الجمعيات المختلفة طبقا لفرضيات حول حقوق المجتمعات
ومن خلال هذا الأسلوب سيصلون الى نتائج يحال أن تتحق وفقا لأسلوب الجبروت لأنها ستفشل
كل يوم يظهر لنا وعبر إعلامنا من ينعق بحرية المرأة ومساواتها مع الرجل وأنها نصف المجتمع وخلف كل رجل عظيم أمراه لكنها لم تحقق النجاح المطلوب الذي يتناسب مع رغبات أولئك الناعقين ,فأرادوا هنا غزو المجتمعات بأسلوب جديد وهو ذلك الرجل المسكين الضعيف والذي باتت حقوقه تستنزف من تلك النسوة الغاصبات, وبالتالي نكذب الكذبة ونصدقها وتنطوي على الكثير
بعدها سيتم غرس مفاهيم جديدة في عقول الكثير أن المرأة أصبح تشكل خطر في المجتمع وأنها دخلت في منافسة قوية مع الرجل على التسلط ,وأن ما كانوا ينادون به بالأمس أصبح حقيقة بأن المرأة أصبحت تقود كل شي في ظل العولمة والرؤى الجديدة لبناء المجتمعات وأن المرأة شريكة في كل شي.
عندها ستظهر جمعيات حقوقية مناهضة للمرأة وبالتالي صراع بين حقين ضائعين مسرحيتهما تلك الجمعيات.
رحم الله آباءنا الأوائل حينما قعدوا لمواضيع كثيرة ومنها قاعدة
انطح أو "قابل "الصياح بالصياح تسلم
لابد أن نعترف أن هناك حقوق كثيرة مسلوبة للمرأة وأيضا هناك حقوق للرجل "مستألبة " من قِبله هو
دعوة للتفكر في القرآن الكريم والسنة النبوية فهما من سيكفل للمرأة والرجل جميع حقوقهم بعيدا عن تلك الجمعيات والتي ليس لها نصيب الا من اسمها فقط
ودعوة أيضا للتعمق في التفكير في أي قضية مستجدة بيننا

الأربعاء، نوفمبر 11، 2009

الأولوية والأعمال الخيرية


قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"رواه البخاري ومسلم
جاء الإسلام كدين واحد وبعث به الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الناس جميعا دون التمييز بين جنس أو لون أو مكان
إذن نحن أمة واحد ذات هم واحد ودين واحد دون النظر إلى السياسات أو الحدود والتي هي من صنع البشر والتي أيضا أدت بدورها إلى التباغض فيما بيننا وأصبحنا أمة ضعيفة تضطهد من حين إلى آخر
فأين نحن من حديث النبي صلى الله عليه وسلم "عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً – وشبك بين أصابعه" متفق عليه.

وعَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )
قد يفسر البعض كتابتي هذه بادعاء المثالية ولكن هذا هو ديننا وهذه هي تعاليمه "

قرأت الكثير عن حال الأولوية في أعمالنا الخيرية  وتضارب الأخوة في الأفكار والإدلاء بالآراء حول من يستحق همنا أولا "أهم بناء جلدتنا ممن يقطنون بيننا أم أبناء أمتنا الذين تفصلنا بينهم المسافات تلو المسافات"

في ظني أن في كلٌ خير سواء أكان قريبا أم بعيدا
ولكن يجب علينا يا  أن يكون همنا مشتركا من قريب وبعيد كوننا أمة واحدة
اعتقد أن المقارنات بين الأحوال ليس شيئا حميدا لأنها ستفسد الهمم وبالتالي لن نجني شيئا هنا أو هناك


فالنفس البشرية ذات أهواء وطبائع "شحيحة" متى ما دخلت في دوامة المقارنات تثاقلت وتقاعست وربما امتنعت.
 لما ننتظر دوما أحد يحركنا إلى الأعمال الخيرية حتى أصبح الكثير منا يؤمر بالعمل فقط دون المبادرة منه هو
للأسف  وأقولها بكل مرارة أصبحت هناك نظريات تنادي بــ "تسييس الدين " ليخدم مصالح السياسة وكم نحن محتاجين لــ "تدين السياسة" لتخدم الدين

أتساءل هنا ما دور أعلامنا؟
وتكون الصاعقة عندما يتكلم الواقع

إعلام متكتم ولم يدرك أننا الآن في عصر الانفجار التقني والمعلوماتي وأن ما يحدث للتو أصبح الآن مشاهد بكل تفاصيله
إعلام ذا طبلة ومزمار يقبع مع من غلب وتحت وطأة التصفيق والتطبيل بكل ما أوتي من قوة.
إعلام ذا سياسة رخيصة وفاشلة ليس همه إلا البهرجة والخروج عن كل فضيلة تحت سياسة الانفتاح وأن لكل زمان ومكان سياسة وتجاه.
للأسف حتى المشاعر والهموم أصبحت تأن تحت وطأة التراخيص وأصبحنا لابد أن نأخذ الأذن في التصريح عن كوامن بواطننا من مشاعر وتعاطف فالله المستعان

الأربعاء، نوفمبر 04، 2009

الصناعة البشرية 6-6




أعود إلى قراءة حياة نبينا صلى الله عليه وسلم وسر تلك الصناعة البشرية
ولنأخذ حادثة الطائف حينما خرج نبينا من مكة متوجها إلى الطائف لعله يجد أرضا خصبة تستقبل دعوته وأيضا بعدا عن كفار قريش الذين اعترضوا عليه وهو في بداياته الدعوية لعقيدة التوحيد
لقد كان موقف أهل الطائف اشد بؤسا وألما ووقعا على رسول البشرية.
لقد منعوه من دخولها ومن تحقيق هدفه المنشود وقابلوه بشد أنواع الأذى من الضرب والشتم والرمي بالحجارة حتى أطفالهم كانوا أبطالا لتكل الأعمال.
موقف شديد ومؤلم تعرض له نبينا صلى الله عليه وسلم,يعود بعده وقد ضاقت به السبل إلا من فرج الله جل في علاه
كان في طريقة مهموما ومغتما من مواقف أبناء عمومته من قريش وكذلك من حلفائهم أهل الطائف فينزل حينها رسول ربنا جل في علاه ألا وهو ملك الجبال ليعزز موقف نبينا وأنه الله معه في تلك الدعوة.
لقد نزل ملك الجبال ومعه أمر عظيم من الله عز وجل وهو عقاب تلك الفئات التي آذت النبي صلى الله عليه وسلم
لقد قال ملك الجبال الأمر الذي جاء به من الرب جل في علاه وهو عقاب أولئك الكفرة بإطباق الجبال عليهم ليهلكوا جميعا,فما كان موقف نبينا صلى الله عليه وسلم
لقد جسد لنا نبينا أمرا عظيما في العفو والتنازل من اجل غاية أكبر ألا وهي إيمان تلك الفئات الضالة,فعندما أبلغه ملك الجبال رسالة ربه كان موقف النبي صلى الله عليه موقف الصابر والمتفاءل بإيمان تلك الأقوام فما كان منه إلا أن عفا عنهم جميعا مؤملا أن يخرج الله من أصلابهم فئات تؤمن بالله عز ولجل.
هنا نبينا صلى الله عليه وسلم يرسم لنا منهجا في طريقة التعامل البشري وسموا الأخلاق الكريمة وهي العفو عند المقدرة
نعم أنه عفو القوي المؤيد من الله عز وجل .
هنا تنازل نبينا عن الموقف الشخصي مقدما إياه نحو مصلحة عامة ألا وهي إيمان تلك الفئات .
لله ما أعظم خلق رسول البشرية صلى الله عليه وسلم "وكما قالت عائشة رضي الله عنها "كان خلقه القران الكريم"
أين نحن من موقف نبينا صلى الله عليه وسلم
فكم نتحين الفرص لننتقم .
تلك صورة للصناعة البشرية يجب أن نتربى ونصبغ بها أخلاقنا "العفو عند المقدرة" وأيضا تقديم المصلحة العامة على كل المصالح الشخصية نحو تحقيق غاية تعم بفائدتها الجميع.
أمثلة كثيرة في حياة رسول البشرية صلى الله عليه وسلم جديرة بأن نقرأها ونستخلص منها الأحكام الفعلية والمؤثرة في الصناعة البشرية بعيدا عن تلك التقاليد والعادات الاجتماعية والتي اكتسبت من خلال بعض الممارسات الخاطئة لثقافة نمطية.
فأين نحن من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم وغرس مفهوم التربية الصحية وبالتالي النشأة المثالية
فكم نحن متغافلين عن أدق تفاصيل حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ,فمن الأمثلة لتكلك المعاملة "حديث يا أبا عمير ما فعل النغير" وحديث يا غلام سمي الله وكل مما يليك"
بأبي أنت وأمي يا رسول الله فما أجمل تلك المعاملة والتي تدل على مخاطبة الأرواح الداخلية للنفوس ومدى فعاليتها في تغير السلوك
هنا يبين لنا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم قاعدة مهمة في الصناعة البشرية الصحيحة وهي أساس في صناعتها ألا وهي مخاطبة النفس بالرفق واللين خاصة لدى الأطفال واستخدام ألطف العبارات في المعاملة والتي بدوها ستعزز الثقة في نفس الطفل.
دعوة للتأمل في حالنا مع أولئك الأبرياء ودعوة أيضاء لؤلئك الآباء القساة في معاملة أبناءهم
فكم أنحرف أبناء نتيجة لمعاملات قاسية من آباءهم والتي ربما كانت بهدف تعديل سلوك ما ولكن يبقى جهلنا في أساليب التربية الصحيحة هو عدو استقامة أبناءنا وبالتالي الإخفاق في صناعة جيل متماسك وقويم.
وللحديث بقية عن سلسلة الصناعة البشرية
إلى حينها تقبلوا فائق امتناني واحترامي
























الصناعة البشرية 5-6



مرحلة الدعوة

وهنا تبرز مرحلة مهمة في الصناعة البشرية في حياة نبينا صلى الله عليه وسلم

لقد ضرب لنا نبينا عليه الصلاة والسلام أروع الأمثلة في كيفية تلك الصناعة البشرية

فعندما بدأت مرحلة الدعوة وذلك حينما أتاه جبريل عليه السلام من ربه ويحمل معه رسالة التبليغ لنبينا صلى الله عليه وسلم وقام بها نبينا خير قيام حتى نزل قوله تعالى في آخر حياة نبينا " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليك نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"

للمتأمل في تلك المرحلة الصعبة والحياة الشاقة لنبينا صلى الله عليه وسلم في سبيل نشر الدعوة وتبليغ الرسالة سيستخلص أمور عظيمة في طرق ووسائل التربية والنشأة الصحيحة للصناعة البشرية والتي وربي عجزت عنها أعظم حضارات الدنيا وأكبر جهابذة رجالات التربية وعلم النفس

فهذا هو نبينا صلى الله عليه وسلم وقت بدء الدعوة ومرحلة التبليغ توصد البواب أمامه وتقابل دعوته بالرفض من قريش حتى شخصه صلى الله عليه وسلم لم يستثنى أمام قريش فلقد عاملوه بشتى أنواع الرفض واستخدام شتى الوسائل لمنعه صلى الله عليه وسلم

لقد تعرض نبينا للأذى من قبل كفار قريش,فمنهم من سبه ومنهم ضربه ومنهم من ازدراه به بكافة أنواع الاستهزاء والتهكم والسخرية

لقد اتهموه صلى الله عليه وسلم بالسحر والشعر والجنون, ومع هذا كله ماذا كان موقفه صلى الله عليه وسلم

لقد كان موقفه موقف الصابر على الأذى في سبيل تحقيق غاية كبرى ألا وهي نشر عقيدة التوحيد

هنا يمكنا أن نستخلص قاعدة مهمة في الصناعة البشرية ألا وهي " عدم الانتصار للنفس في سبيل نشر الدعوة" وبالإمكان القياس عليها في كثير من الأمور الحياتية ومنها " عدم الانتصار للنفس في سبيل تحقيق أي هدف حميد كنشر قيمة أو خلق أو تعديل سلوك … الخ"

كم هي مليئة حياة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمور لو تمسكنا بها لكنا سادة العالم في زماننا ولتفوقنا على كثير من تلك الدول المتقدة والمسماة بدول العالم الأول

الصناعة البشرية 4-6




عندما ننتقل إلى مرحلة أخرى من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي زواجه من أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها سنتحدث عن مرحلة جديدة من الصناعة البشرية.
فلقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يعمل في تجارة خديجة رضي الله عنها ,فكان يسافر إلى الشام من اجل تجارة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
لقد تعرض نبينا صلى الله عليه وسلم إلى خبرات متنوعة من خلال ذلك العمل في تلك التجارة بالإضافة أيضا إلى فوائد السفر.
اكتسب رسولنا صلى الله عليه وسلم المعرفة في أحوال البلاد وتنوع الناس فيها طبقا لأجناسهم وثقافاتهم, وتعرف نبينا صلى الله عليه وسلم على تنوع طرق المعاملة مع البشر من خلال تلك التجارة.
بعدها تزوج رسولنا صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها والتي كانت تكبره بسنين في العمر وقد أعجبها صدق وأمانة نبينا صلى الله عليه وسلم.
لقد كانت خديجة رضي الله عنها نعم العون للرسول صلى الله عليه وسلم وذلك حينما أمر بتبليغ الرسالة ونشر دعوة الإسلام.
من خلال تلك القراءة يتبين لنا مدى تأثير العلاقة الزوجية في الصناعة البشرية وتعتبر رافد من روافدها وهذا يدل عليه تعامل رسولنا صلى الله عليه وسلم مع زوجته خديجة رضي الله عنها وكيف كانت له عون على تلك الدعوة فقد كانت تبث فيه روح الصبر والمثابرة وأن الله لن يخزيه أبدا وذلك حينا أتاها نبينا خائفا وجلا عندما قابل جبريل في غار حراء عندما بلغه بأمر عظيم من الله جل في علاه ألا وهو الأمر بتبليغ دعوة الاسلام,فجاءها يرجف خائفا وقال لها دثروني دثروني
فالت له خديجة رضي الله عنها كلمات قليلة في الكم ولكنها عظيمة في الكيف وتدل على حكمة ووعي لأمنا خديجة رضي الله عنها
كلمات لو أتخذها كل مؤمن منهجا وطريقا له في كل أعماله مع ربه لكفته
لقد قالت رضي الله عنها "كلا والله لن يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وتقري الضيف "
ما أعظم تلك الكلمات

الصناعة البشرية 3-6




لقد أثرت لك النشأة في نبينا صلى الله عليه وسلم فلقد تعلم منها حياة الشدة والقسوة والمتاعب كما هو حال تلك الصحراء
لقد اكتسب نبينا صلى الله عليه وسلم القوة والجلد على شظف العيش من خلال تلك الحياة.
بقي صلى الله عليه وسلم حتى سن الفطام عن حليمة السعدية والتي لم تزل متشبثة به صلى الله عليه وسلم حتى بعد انتهاء زمن الرضاعة
فلقد طلبت من أمه آمنة بنت وهب أن يبقى عندها لما حصلت عليه من بركة بقائه صلى الله عليه وسلم.
من هنا يبرز لنا بعض العوامل المؤثرة في الصناعة البشرية ومنها توفير الحياة النظيفة من كل ما يعكر صفو البيئة الطبيعية من ملوثات الحياة وذلك بإيجاد بيئة نظيفة كما هي الصحراء .
أيضا غرس مفهوم الشدة والصبر والجلد في نفس الطفل ونبذ حياة الترف والتنعم وهذا عامل مهم في الصناعة البشرية.
بعدها يعود نبينا صلى الله عليه وسلم إلى خلد أمه بعد أن قضى تلك السنين في مضارب بني سعد.
لم يلبث طويلا حتى توفيت أمه آمنة بنت وهب والتي بموتها فقد حبيبنا صلى الله عليه وسلم الرافد المهم في الصناعة البشرية.
استقر بعدها عند جده لأبيه عبد المطلب بن هاشم والذي قدمه على كثير من أبنائه في المعاملة والحنان وكان وقتها عمره لا يتجاوز السادسة.
لم يمكث نبينا صلى الله عليه وسلم كثيرا عند جده عبد المطلب وذلك لوفاة جده .
انتقل بعدها إلى كفالة عمه أبو طالب وهو ابن الثامنة من العمر, لتبدأ مرحلة أخرى مهمة في الصناعة البشرية في حياته صلى الله عليه وسلم.
كان أبو طالب رؤوفاً بابن أخيه ولكنه كان قليل الحيلة فقد كان ذا قلة مال وكثرة عيال.
رغب نبينا صلى الله عليه وسلم في العمل ليعاون عمه أبا طالب ويساعده على توفير لقمة عيش لأولاده.
لقد عمل نبينا صلى الله عليه وسلم برعي الأغنام لأهل مكة وهو كما قال "كنت أرعاها بقراريط لأهل مكة"
برزت هنا إحدى العوامل المهمة في الصناعة البشرية لنبينا صلى الله عليه وسلم ألا وهي تحمل المسؤولية في الصغر والمشاركة في هم الأسرة ليتفتق عنها إصرار في أثبات تحمل الذات للمسؤولية الأسرية والمحاولة في رقيها من خلال ذلك العمل.
لقد عمل نبينا صلى الله عليه وسلم في رعي الأغنام , وكم نعلم ما يترتب على ذلك العمل من متاعب ومشقة وكلها كفيلة في صقل النفس البشرية على الصبر وتحمل المشاق في أقسى الظروف.
فكم نحن محتاجون أن نغرس تلك القيم والمفاهيم في أبناءنا اليوم والذين لا يكادون أن يعوا مسؤوليات أنفسهم ناهيكم عن الوعي في أحساس وتحمل مسؤوليات أسرهم ومجتمعاتهم.
لقد ضرب لنا نبينا صلى الله عليه وسلم أمثلة رائعة عندما عمل وتحمل المسؤولية في سن صغير له أولياته من الحس الطفولي لدى الكثير منا , وأثبت صلى الله عليه وسلم منعطفا هاما في الصناعة البشرية في سن صغير.

الصناعة البشرية 2-6




عندما نقرأ سيرة سيد البشرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانت هي حياته وما مر بها من أحداث يتعين علينا حينها الوقوف طويلا أمام تلك الأحداث لا سيما إذا كنا نتحدث عن الصناعة البشرية
نتعجب من تلك النشأة لنبينا صلى الله عليه وسلم والتي أدت إلى أعظم صناعة بشرية سادت الأرواح وصاغت أعظم الشرائع بوحي رباني
لقد مر نبيناصلى الله عليه وسلم بطفولة أليم قد نصنفها في مجتمعاتنا بالطفولة القاسية
فلقد توفي أباه وهو مازال جنينا في بطن أمه صلوات الله وسلامه عليه
ففقد بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم أعظم صناع البشرية ومؤثر فعال فيها ألا وهو الأب.
عاش نبينا صلى الله عليه وسلم طفولة خالية من أحدا روافدها المعطاءة في فن الصناعة البشرية
لم يلبث نبينا صلى الله عليه وسلم طويلا حتى توفيت أمه آمنة بنت وهب وهو مازال في سن السادسة من عمره ففقد حينها الرافد المهم أيضا في الصناعة البشرية.
في نظر البعض الكثير أن الوالدين هما الصناعة البشرية للمرء وهما العنصر المهم فيها وأصحاب هذا الرأي لهم رؤى تؤكد تلك النظرة وهذا لا يختلف فيه اثنان أنه موافق للعقل والمنطق.
ولكن هناك أحداث مهمة في التاريخ قد تأتي مغايرة لتلك النظرة التي يراها الكثيرون من المربين .
إذن فلنلقي نظرات كثيرة وموغرة في حياة نبينا صلى الله عليه وسلم ونحاول أن نستنبط منها بعض الأحكام والقواعد المهمة في الصناعة البشرية والتي تمثلت في حياته صلى الله عليه وسلم .
فعندما ولد نبينا صلى الله عليه وسلم ذهبت به أمة آمنة بنت وهب وهو مازال رضيعا صلى الله عليه وسلم الى أحدى المرضعات اللاتي كنا يتجولن في أسواق مكة بحثا عن أولئك الأطفال طمعا في أعطيات ذويهم والحصول على أجرة يقتاتون عليها من آل ذلك الطفل الرضيع
كان نصيب سيدنا ونبينا صلى الله عليه وسلم من إمرأه تدعي حليمة السعدية
أخذته تلك المرضعة على مضض لأنه كان يتيما ولكناه خشيت أن ترجع إلى مضارب باديتها دون طفل رضيع.
ذهبت به حليمة السعدية وهو مازال رضيعا في أيامه الأولى إلى تلك الصحراء القاحلة عند عشيرتاه بني سعد.
من هنا ومن هذه المرحلة بدأت في حياته صلى الله عليه وسلم بدايات الصناعة البشرية

الصناعة البشرية 1-6



كثيرا ما قرأت عن الصناعة البشرية وكيف تؤثر فينا كبشر في هذه الحياة
قرأت بعض قصص من خلد التاريخ ذكراهم وقرأت للكثير حول تفسيرات وظروف تلك الصناعات البشرية التي وصل من خلالها أولئك المخلدة ذكراهم الى نفوس الكثير

اختلف رجالات التربية وعلماء النفس في تلك الصناعة وفي كونها أنموذجا لأعظم الصناعات البشرية وهل هي صالحة لكل زمان ومكان
ظهرت الكثير من الدراسات وطرحت الكثير من وجهات النظر فيها حول كيفية إيجاد مثل تلك الشخصيات في وقت اختلف فيه كل شي وتغيرت كثيرا من المفاهيم والقيم
يخرج كل يوم لنا أناس يخوضون في تحديد قيم تلك الصناعة فتراهم تارة يتخبطون في وصفها مما يجعلها تتنافي تماما مع الدين وبالتالي تناقض بينها وبين عاداتنا وتقاليدنا وأيضا قيمنا الدينية
كثير ما يخرج من بيننا من ينعق بأشياء منافية للدين وأنها هي الخطوات الصحيحة لإيجاد نموذج فريد للصناعة البشرية التي يجب أن نكون عليها, وكأن الدين أصبح في هذا الزمن حجر عثرة للتقدم البشري
لقد تجاهلوا تعاليم الدين الحنيف على لسان رسول البشرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذي لا ينطق عن الهوى وكيف أستطاع أن يسود البشرية وان يرسم لنا طريقا ومنهجا قويما للصناعة البشرية الصحيحة والتي لا تتنافى مع الدين والقيم الأخلاقية وأنها صالحة لك زمان
من هذا المنطلق سأتناول في قراءات عدة لحياة سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم وعن سر تلك الصناعة البشرية التي تجسدت فيه صلى الله عليه وسلم ومن ثم سنقرأ لبعض الواقع المعاش في هذا الزمن